ترامب يلوح بورقة تشديد العقوبات
اليابان تدرس إجراءات أكثر فاعلية

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات، اليوم الثلاثاء، في جلسة متقلبة بدأت على استقرار، ثم اتجهت إلى تسجيل مكاسب محدودة، إلا انها تخلت عن مكاسبها لتتراجع بحلول الساعة 7:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
تأتي التراجعات الحاصلة في الأسواق في وقت تقيّم الأسواق التعطل المحتمل في الإمدادات من روسيا بعد الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيرة على مصافيها بالإضافة إلى احتمال خفض أسعار الفائدة، ومتابعة تشديد القيود على صادرات النفط الروسية.
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم شهر نوفمبر اليوم 0.35 دولار في البرميل أو ما يعادل 0.5% وصولا إلى مستويات قرب 67 دولار للبرميل.
انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي حوالي 0.3 دولار في البرميل أو ما يعادل 0.47% وصولا إلى مستويات قرب 63 دولار للبرميل.
في وقت سابق من تعاملات اليوم، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 67.52 دولار للبرميل، بينما بلغ زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مستويات 63.41 دولار.
صعد خام برنت 0.45 دولار عند التسوية أمس الاثنين إلى 67.44 دولار بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.61 دولار ليصل إلى مستويات 63.30 دولار.
كتب محللو «جيه بي مورغان» في مذكرة: «الهجوم على محطة تصدير مثل محطة بريمورسك (الروسية) يهدف أكثر إلى الحد من قدرة روسيا على بيع نفطها في الخارج؛ ما يؤثر على أسواق التصدير».
أضاف محللو «جيه بي مورغان»: «الأهم من ذلك أن الهجوم يشير إلى استعداد متزايد لتعطيل أسواق النفط الدولية، وهو ما قد يزيد من الضغط الذي يدفع أسعار النفط للصعود».
في غضون ذلك، قد يعزز انخفاض تكاليف الاقتراض الطلب على الوقود، إذ يترقب المتعاملون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء، والذي من المتوقع على نطاق واسع أن يخفض فيه البنك أسعار الفائدة.
كثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية في محاولة لإضعاف قدرتها الحربية، واستهدفت محطة بريمورسك مع تعثر المحادثات لإنهاء الصراع بينهما، وتتمتع المحطة بقدرة إنتاجية تقارب مليون برميل يوميا من النفط الخام.
قالت وزارة الدفاع الروسية إن أوكرانيا شنت هجوما كبيرا بما يصل إلى 361 طائرة مسيرة على روسيا ليلة السبت؛ ما أدى إلى اندلاع حريق محدود في مصفاة كيريشي النفطية الضخمة في شمال غرب روسيا.
وتتولى مصفاة كيريشي تكرير حوالي 17.7 مليون طن سنويا (355 ألف برميل يوميا) من النفط الخام الروسي، أي ما يعادل 6.4% من إجمالي إنتاج البلاد.
في محاولة لتفادي الصدام مع بكين من جهة والتوصل لتحرك جماعي من جهة أخرى، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أمس الاثنين إن الحكومة لن تفرض رسوما جمركية إضافية على السلع الصينية لتشجيع بكين على وقف مشترياتها من النفط الروسي ما لم تفرض الدول الأوروبية رسوما جمركية على الصين والهند.
قال ترامب للصحفيين إن الولايات المتحدة مستعدة لفرض عقوبات جديدة على روسيا في مجال الطاقة، لكن فقط إذا توقفت جميع دول حلف شمال الأطلسي عن شراء النفط الروسي وتبنت إجراءات مماثلة.
أضاف الرئيس الأميركي: «أوروبا تشتري النفط من روسيا، لا أريدهم أن يشتروا النفط، العقوبات التي يفرضونها ليست صارمة بما فيه الكفاية، وأنا على استعداد لفرض عقوبات، لكن عليهم تشديد عقوباتهم بما يتناسب مع ما أفعله».
قال وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو اليوم الثلاثاء إن الحكومة ستدرس بعناية الإجراءات الأكثر فاعلية للضغط على روسيا، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود تحديات أمام فرض رسوم جمركية أعلى على الدول التي تشتري النفط الروسي.
أضاف كاتو خلال مؤتمر صحفي «من المهم أن تدرس اليابان بعناية الإجراءات التي ستكون أكثر فعالية وأن تنسق مع دول مجموعة السبع الأخرى»، لكنه أوضح أنه سيكون من الصعب فرض رسوم جمركية أعلى على دول معينة لمجرد شرائها النفط الروسي، طالما أنها تمتثل لقواعد منظمة التجارة العالمية.
كتب كيلفن وونغ كبير محللي السوق في «أواندا» في مذكرة: «الانتعاش في الآونة الأخيرة من المستوى المتدني لأسعار النفط المسجل في الخامس من سبتمبر كان بالفعل مهتزا بسبب انخفاض الطلب من الولايات المتحدة».
بينما كتب فيل فلين المحلل لدى «برايس غروب»: «إن الهجمات على البنية التحتية النفطية الروسية وتزايد ضغوط ترامب على مشتري الخام الروسي عززا أسعار النفط».
في حين كتب جيوفاني ستونوفو المحلل لدى بنك «يو.بي. إس»: «إن أسعار النفط تلقت بعض الدعم من الطلب القوي على التكرير في الصين خلال الشهر الماضي إلى جانب انخفاض المخزونات الأميركية من النفط الخام، في حين ضغطت البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين على الأسعار».
وفي الأسبوع الماضي، أثارت بيانات أظهرت ضعف توفير الوظائف وارتفاع التضخم في الولايات المتحدة المخاوف بشأن النمو الاقتصادي في أكبر اقتصاد وأكبر مستهلك للنفط في العالم.