النتيجة الآن.. 3 أعضاء مؤيدين ترامب و3 لجيروم باول
رحيل باول أو إقالة ليزا تضع البنك في قبضة الرئيس

بعد فشل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حتى الآن، في إقالة عضو الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، ومن قبلها محاولته المستميتة لإقالة رئيس «الفيدرالي» جيروم باول، أو حتى إرغامه على الاستقالة، جنباً إلى جنب ونجاحه بالكاد في تمرير قرار تعيين مستشاره الخاص عضوا في البنك، تتبادر أسئلة مهمة إلى الأذهان..
◄ هل استولى ترامب على «مجلس» الاحتياطي الفيدرالي؟
◄ هل سيطر ترامب على «FOMC» لجنة السوق المفتوحة؟
◄ هل تمكن الرئيس من السيطرة على البنك المركزي الأميركي؟
◄ هل يمكن لترامب الآن تحقيق هدفه بخفض كبير لأسعار الفائدة؟
يذكر أن مجلس الشيوخ الأميركي وافق في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين على ترشيح ترامب لـ ستيفن ميران لعضوية مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليبدأ مهامه في اجتماع اليوم.
تم تأكيد تعيين ستيفن ميران بأغلبية 48 صوتًا مقابل 47، وكانت السيناتور ليزا موركوفسكي، الجمهورية عن ولاية ألاسكا، الجمهورية الوحيدة التي صوّتت ضده، ولم يؤيده أي ديمقراطي.
يتكون هيكل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وبنوك الاحتياطي الفيدرالي، ولجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC).
مجلس الفيدرالي (FRB) أو مجلس المحافظين، هو اللجنة الحاكمة التي يتم ترشيح أعضائها السبعة من قبل رئيس الولايات المتحدة ويصادق عليهم مجلس الشيوخ الأميركي.
البنوك الاحتياطية الفيدرالية لديهم سلطة شبه مستقلة لوضع سياسات نقدية إقليمية وفقًا للظروف الاقتصادية المحلية والسياسة النقدية الفيدرالية، ويبلغ عددهم اثنا عشر بنكا لا مركزيا فيدراليا.
يشكل مجلس المحافظين (7 أعضاء)، إلى جانب خمسة رؤساء إقليميين للبنوك الفيدرالية من الولايات التي تمتلك بنكاً فيدراليا، «لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية»، التي تحدد سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي.
اللجنة الفيدرالية (FOMC)، تتولى لجنة السوق المفتوحة عمليات السوق المفتوحة وتمارس التدخلات الاقتصادية حسب الحاجة، وتضم اللجنة المكونة من 19 عضوًا مجلس المحافظين ورؤساء الاحتياطي الفيدرالي الإقليميين.
في عملية صنع القرار، يتمتع جميع المحافظين ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بحقوق التصويت الكاملة، بينما يحق لأربعة فقط من رؤساء بنك الاحتياطي الإقليمي الأحد عشر المتبقين التصويت في دورات مدتها عام واحد.
وفقا لأحدث التطورات الآن، بلغ عدد مؤيدي ترامب داخل أروقة الفيدرالي، 3 أعضاء، كريستوفر والر وميشيل بومان وستيفن ميران، وكلهم مرشح لخلافة جيروم بأول.
منذ أكثر من شهرين يسعى الرئيس الأميركي للسيطرة على الاحتياطي الفيدرالي، حتى أنه أعلن عن نيته إقالة رئيس الفيدرالي جيروم بأول.
في الشهر الماضي أعلن ترامب أنه سيقاضي رئيس الفيدرالي جيروم بأول بدعوى المبلغة في انشاءات وتجديدات مقر الفيدرالي حتى أنه قام بزيارة مقر البنك في سابقة تاريخية.
كما حاول ترامب أيضًا إقالة ليزا كوك، بسبب مزاعم احتيال في الرهن العقاري، وهو ما رفضته محكمة الاستئناف الأميركية في حكمها الصادر أمس الاثنين.
حذرت رئيس البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد من التدخل السياسي في إدارة وسياسة البنوك المركزية حول العالم خلال ندوة جاكسون هول.
قالت لاغارد مطلع الأسبوع في ندوة جاكسون هول: «عندما يفقد البنك المركزي استقلاليته، فإن وظيفته تختل، ويبدأ بفعل أشياء ينبغي له ألا يفعلها، والخطوة التالية هي الارتباك وعدم الاستقرار، إن لم يكن أسوأ».
كما كتب كبير الاقتصاديين الأميركيين في «جيه بي مورغان» بعد وقت قصير من إعلان ترامب عن إقالتها: «إذا نجح الرئيس في إقالة كوك، فإن النتيجة ستكون بالغة الأهمية ومن المرجح أن تهتز الأسواق إذا فقد البنك مصداقيته».
إلى ذلك، حذرت مذكرة بحثية جديدة عن مركز «وولف للأبحاث» الأميركي تتناول السيناريوهات المحتملة لإقالة باول، من أنه بصرف النظر عما سيحدث بالضبط بعد ذلك، فإن هذا سيكون بمثابة فوضى.
كتب الخبيران لدى «وولف للأبحاث» توبين ماركوس وتشوتونغ تشو في مذكرة للعملاء: «نتوقع، كما يتوقع الجميع، أن يكون ذلك سلبيا بشكل كبير بالنسبة للأسواق، ومن المرجح أن يؤدي إلى عمليات بيع هيستيرية للأسهم وتراجع عوائد السندات».
قال مؤسس شركة «إيفركور» لإدارة الأصول روجر ألتمان، والذي شغل منصب نائب وزير الخزانة في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون في منشور على منصة «إكس»: «فقدان الفيدرالي لاستقلاليته فكرة مروعة للغاية، ستصيب الأسواق بالهلع، جنباً إلى جنب وفقدان الثقة في الأصول الأميركية».
الفيدرالي الأميركي، ليس كأي بنك مركزي في العالم، إذ لا يعدو كونه مجرد بنكاً مركزياً يدير التضخم وأسعار الفائدة فحسب، إذ أنه المؤسسة المسؤولة عن وضع السياسة النقدية لأكبر وأقوى اقتصاد في العالم.
◄ أكبر حجم سندات في العالم تتجاوز تقترب قيمتها من 9 تريليونات دولار.
◄ أكبر حجم ديون في العالم، تتجاوز قيمتها 36.1 تريليون دولار، ما يعادل 34.6% من الإجمالي العالمي.
◄ أكبر عملة تعتمد عليها المدفوعات العالمية في نظام سويفت بأكثر من 50%.
◄ أكثر عملة تواجدا في الاحتياطيات النقدية لدى البنوك المركزية حول العالم.
◄أكبر عملة في الاحتياطيات الدولية بحصة 57.4%، وهو الحد الأدنى منذ العام 1995.
◄ أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 15% تقريبا.