
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات، اليوم الاثنين، في ظل توقعات بزيادة إمدادات تحالف «أوبك+» وتحسن صادرات الخام عبر مضيق هرمز، وهو ما طغى على استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي بشأن أمن الممر الملاحي الحيوي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام «برنت» بنسبة 0.2% إلى 72 دولاراً للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.1% إلى 68.62 دولار للبرميل.
وجاء ذلك بعدما اتفق تحالف «أوبك+»، الذي يضم منظمة «أوبك» وحلفاءها بقيادة روسيا، خلال عطلة نهاية الأسبوع، على زيادة مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس، في إطار مواصلة الإلغاء التدريجي للتخفيضات الطوعية في الإنتاج. ورغم أن الجزء الأكبر من هذه الزيادة لم يصل بعد إلى الأسواق، فإن القرار عزز التوقعات باستمرار تعافي الإمدادات مع تحسن الأوضاع في منطقة الخليج.
وفي الوقت نفسه، شهدت صادرات النفط عبر مضيق هرمز تحسناً خلال الأسابيع الأخيرة؛ ما خفف المخاوف من استمرار اضطرابات حركة الشحن.
وأفادت تقارير إعلامية بأن عشر سفن مرتبطة باليابان غادرت مضيق هرمز، اليوم الاثنين، بعد أن ظلت عالقة في الممر المائي الضيق لأشهر.
ونقلت وكالة «رويترز» عن بيانات شركة «إل إس إي جي» أن السفن تشمل ست ناقلات عملاقة محملة بنحو 12 مليون برميل من خام الشرق الأوسط، إضافة إلى ناقلتي مواد كيميائية، وناقلة سيارات، وسفينة حاويات.
وأضافت الوكالة أن الناقلات تحمل شحنات من الخام السعودي والإماراتي والقطري، جرى تحميلها في أواخر فبراير وأوائل مارس، فيما تتولى مجموعة «ميتسوي أو إس كيه لاينز» اليابانية إدارة معظم هذه السفن.
كما غادرت خلال عطلة نهاية الأسبوع ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام السعودي متجهة إلى كوريا الجنوبية، وفقاً لشركة التكرير الكورية «إس-أويل»، ومن المتوقع أن تصل إلى ميناء أونسان في الـ26 من يوليو.
ورغم استمرار تعافي الإمدادات الفعلية، يواصل المتعاملون تقييم الإشارات المتباينة الصادرة عن واشنطن وطهران بشأن مستقبل أمن وإدارة مضيق هرمز.
وكانت أسعار النفط العالمية عادت إلى مستويات ما قبل الحرب عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق سلام مؤقت الشهر الماضي، بعدما تجاوز خام النفط مستوى 110 دولارات للبرميل في ذروة اندلاع الصراع.
ورغم الاتفاق الإطاري، فلا تزال الخلافات قائمة بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز، إذ تطالب إيران بالاحتفاظ بجزء من السيطرة على المضيق الذي يمتد جزء منه بمحاذاة سواحلها الجنوبية، بينما ترفض الولايات المتحدة هذا المطلب. كما لا يزال الطرفان مختلفين بشأن ملفات رئيسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني والمواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني المدعوم من طهران.