logo
طاقة

إعصار «إساياس» يخنق نفط أميركا.. أكثر من نصف إنتاج الخليج خارج الخدمة

62.89% من إنتاج النفط متوقف

121 منصة بحرية تخلي العاملين

1.3 مليون برميل خارج الخدمة

إعصار «إساياس» يخنق نفط أميركا.. أكثر من نصف إنتاج الخليج خارج الخدمة
منصة حفر للتنقيب عن النفط بأحد المواقع الأميركية في يونيو 2020.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

شهد إنتاج النفط الأميركي تعطلاً واسعاً مع اقتراب الإعصار «إساياس» من ساحل خليج المكسيك، بعدما علّقت شركات الطاقة نحو ثلثي إنتاج المنطقة، وسط توقعات باشتداد العاصفة قبل وصولها إلى اليابسة.

وتزامن توقف الإنتاج مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بقوة الخميس. غير أن الأسعار تراجعت الجمعة، مع صدور إشارات أميركية بشأن تجنب التصعيد العسكري ضد إيران.

وحذرت بنوك وخبراء في قطاع الطاقة من أن استمرار تعطل الإنتاج في خليج المكسيك، بالتوازي مع تصاعد المخاطر في الشرق الأوسط، قد يفاقم الضغوط على الإمدادات العالمية ويدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى.

أخبار ذات صلة

مصفاة النفط «فيليبس 66» وخزانات كارسون في لوس أنجلوس، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأميركية، 11 مارس 2022.

النفط فوق 100 دولار.. عاصفة المكسيك والتصعيد يعطلان هبوط الأسعار

الإنتاج المتوقف

  • أعلنت إدارة المعادن البحرية الأميركية وقف 62.89% من إنتاج النفط اليومي في خليج المكسيك، بما يعادل 1.283 مليون برميل يومياً، استناداً إلى تقارير الشركات الخميس.
  • أظهرت البيانات تعليق 57.35% من إنتاج الغاز الطبيعي، بما يعادل 1.127 مليار قدم مكعبة يومياً، مع إجلاء العاملين من 121 منصة إنتاج بحرية.
  • شملت إجراءات السلامة إخلاء خمس حفارات وسحب أربع حفارات مزودة بأنظمة التموضع الديناميكي بعيداً عن مسار الإعصار. 

قبل الإعصار

تشير بيانات السلطات الأميركية إلى أن إنتاج النفط في خليج المكسيك بلغ نحو 2.04 مليون برميل يومياً قبل توقف العمليات، استناداً إلى حجم الإنتاج المعطل ونسبته من إجمالي إنتاج المنطقة.

وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تتوقع أن يبلغ متوسط إنتاج الولايات المتحدة مستوى قياسياً عند 13.8 مليون برميل يومياً خلال 2026، مدعوماً جزئياً بتوسع الإنتاج من مشروعات خليج المكسيك.

وقدّرت الإدارة زيادة إنتاج المنطقة بنحو 100 ألف برميل يومياً خلال العام، بعد ارتفاعه بمقدار 200 ألف برميل يومياً في النصف الأول، بدعم دخول مشروعات بحرية جديدة حيز التشغيل.

أخبار ذات صلة

ناقلتا نفط عند مضيق هرمز في 9 سبتمبر 2026.

100 مليون برميل تفشل في إطفاء نار النفط

صدمة مزدوجة

أرجع محلل الطاقة لدى «دي إن بي كارنيغي»، هيلغه أندريه مارتينسن، ارتفاع النفط أمس، إلى اجتماع مخاطر الإمدادات الأميركية مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن هجمات السفن قرب قطر والتهديدات التي طالت البنية التحتية السعودية عززت القلق، بالتزامن مع إغلاق منشآت نفطية أميركية استعداداً للإعصار.

جاء التقييم بعدما تجاوزت مكاسب الخامين خمسة دولارات للبرميل خلال جلسة الخميس، قبل تقليص الصعود عند التسوية. 

خزانات نفط خام في مركز كاشينغ النفطي، أوكلاهوما، الولايات المتحدة الأميركية، 21 أبريل 2020
خزانات نفط خام في مركز كاشينغ النفطي، أوكلاهوما، الولايات المتحدة الأميركية، 21 أبريل 2020المصدر: «رويترز»

أزمة المشتقات

حذر رئيس استراتيجية السلع لدى «ساكسو بنك»، أولي هانسن، من استمرار التقلبات الحادة في أسعار النفط، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن واضطراب صادرات الوقود.

وأشار إلى تجاوز أسعار زيت الغاز مستوى 191 دولاراً للبرميل، ما يعكس حدة الضغوط على أسواق المشتقات الوسطى، بما فيها الديزل ووقود الطائرات.

من جانبه، توقع فريق الأبحاث لدى «دانسكي بنك» استمرار الضغوط على سوق الديزل الأوروبية، نتيجة تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وتفاقم اضطرابات الإمدادات، رغم تعويض جزء من تدفقات الخام عبر مسارات بديلة في الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده إلى الطائرة، البيت الأبيض، واشنطن العاصمة، 3 أكتوبر 2026.

ترامب يقرع طبول الحرب.. وحظر الديزل يهدد بإشعال أزمة الوقود

عودة الإنتاج

أكدت إدارة المعادن البحرية الأميركية أن المنشآت ستخضع للفحص عقب مرور الإعصار، وأن المواقع غير المتضررة ستستأنف الإنتاج فور استكمال إجراءات السلامة.

وأوضحت أن المنشآت المتضررة قد تستغرق وقتاً أطول لاستعادة عملياتها، من دون تحديد جدول زمني لعودة كامل الإنتاج المتوقف.

وكانت إدارة معلومات الطاقة قد حذرت، في توقعاتها الصادرة قبل الإعصار، من احتمال تأخر تشغيل المشروعات البحرية الجديدة بفعل الأعاصير، بما قد يحدّ من نمو الإنتاج المتوقع.

اختبار المصافي

أشار تقرير تحليلي نشرته «ياهو فاينانس» إلى أن مصافي ساحل الخليج تستحوذ على نحو 54% من طاقة التكرير الأميركية، ما يجعل استمرار تعطلها خطراً على إمدادات الوقود.

وأوضح التقرير أن الأضرار التي قد تلحق بالمصافي يمكن أن تولّد ضغوطاً سعرية أشد من التوقف المؤقت لمنصات الإنتاج، نظراً إلى احتمال استغراق استعادة طاقة التكرير وقتاً أطول.

وحذر محللو «غولدمان ساكس»، بقيادة دان ستروفين، من تزايد الضغوط على سوق البنزين مع توجه المصافي إلى زيادة إنتاج الديزل على حساب البنزين، بما يقلص إمداداته ويزيد حساسية أسعاره لأي اضطرابات إضافية في عمليات التكرير.

أخبار ذات صلة

أنابيب غاز في منشآت نقطة الوصول الخاصة بخط أنابيب الغاز الروسي «نورد ستريم 1» في لوبمين، ألمانيا، 8 مارس 2022. 

«نورد ستريم».. صفقة تفتح باب تفاهم محتمل يثير غضب أوروبا؟

الاختبار المقبل

توقع المركز الوطني الأميركي للأعاصير اشتداد «إساياس» قبل وصوله إلى ساحل الخليج مساء الجمعة أو صباح السبت، مع استمرار التحذيرات من الفيضانات وارتفاع الأمواج.

تترقب شركات الطاقة نتائج فحص المنشآت بعد مرور العاصفة، بينما تتوقف سرعة عودة الإمدادات على حجم الأضرار الفعلية ومدى سلامة خطوط النقل والمنصات.

وتُظهر أحدث البيانات الرسمية المتاحة أن الخسارة اليومية بلغت 1.283 مليون برميل، دون صدور تقدير نهائي لمدة التعطل أو إجمالي الإنتاج المفقود. 

النفط اليوم

  • انخفضت العقود الآجلة لخام «برنت» 0.7%، أو 72 سنتاً، إلى 103.53 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:50 بتوقيت غرينتش.
  • تراجعت العقود الآجلة لخام «غرب تكساس الوسيط» 0.6%، أو 52 سنتاً، إلى 90.97 دولار للبرميل.
  • كانت عقود «برنت» قد أنهت الخميس مرتفعة 4.1% إلى 104.28 دولار، بينما صعد الخام الأميركي 3.6% إلى 91.49 دولار. 
logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف