
اشترت شركة «بترون» التي تدير مصفاة النفط الوحيدة في الفلبين، حوالي 2.5 مليون برميل من النفط الروسي بدافع «الضرورة القصوى»، حيث تسعى الفلبين إلى تعزيز احتياطياتها من الوقود وسط أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وسجلت أسعار الوقود ارتفاعاً قوياً في هذا الأرخبيل الذي يعتمد بشكل كبير على الواردات، منذ بداية الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير، ما تسبب في احتجاجات من جانب السائقين على وجه الخصوص.
قالت «بترون» في بيان لها في سوق الأوراق المالية إنها «اشترت في المجموع مليونين و480 ألف برميل من النفط الخام من روسيا» بعد إلغاء شحنات لا تقل عن أربعة ملايين برميل منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج الهيدروكربونات العالمي.
وأضافت في 27 مارس: «لقد تمت عمليات الشراء بدافع الضرورة القصوى، كإجراء طارئ استثنائي استجابةً لاضطرابات جيوسياسية ولوجستية غير مسبوقة، وبعد استنفاد جميع البدائل التجارية والتشغيلية القابلة للتطبيق».
أشارت «بترون»، إلى أن إغلاق المصفاة بسبب نقص إمدادات النفط الخام سيؤدي إلى نقص حاد في الوقود على مستوى البلاد وارتفاع كبير في الأسعار، مؤكدة أن المصفاة تغطي 30 بالمئة من احتياجات البلاد من الوقود.
وأوضحت أن هذا النفط الخام المستورد سيمكّن، بالإضافة إلى جميع مخزونات النفط الخام الأخرى الموجودة، شركة «بترون» من زيادة مخزوناتها من المنتجات البترولية حتى يونيو 2026.
وأشار الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن في أواخر الأسبوع الماضي إلى أن احتياطيات النفط الخام في الفلبين تكفي حتى 30 يونيو المقبل.
قال مصدر مطلع لوكالة «فرانس برس» الخميس إن سفينة تحمل أكثر من 700 ألف برميل من النفط الخام الروسي وصلت إلى البلاد الأسبوع الماضي، بعد أن أعلنت البلاد «حالة طوارئ في قطاع الطاقة».
وخففت الولايات المتحدة في وقت سابق من مارس بعض العقوبات، ما سمح بشراء النفط الروسي الموجود حالياً في البحر حتى 11 أبريل.
كما أعلنت وزارة الطاقة الفلبينية الخميس وصول 142 ألف برميل من وقود الديزل الذي طلبته الحكومة. وصرحت الوزيرة شارون غارين لوكالة «فرانس برس» بأن الشحنة وصلت من اليابان.