إيران وواشنطن في طريقهما إلى الاتفاق
قوة الدولار بعد اختيار وارش تعمق الهبوط

هبطت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، مع تضافر مجموعة من المحركات تقودها تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ ما دفع الأسعار للهبوط من أعلى مستوياتها في 6 أشهر.
تراجعت الأسعار اليوم ما يقرب من 5%، بعد أن قال ترامب مطلع الأسبوع إن إيران تجري محادثات جادة مع واشنطن.
وتشير تصريحات ترامب إلى خفض التصعيد مع الدولة العضو في منظمة «أوبك»، وذلك بعد أن دفعت احتمالات توجيه ضربة عسكرية إليها الأسعار إلى أعلى مستوياتها في أشهر عدة.
في غضون ذلك، وافق تحالف «أوبك+» على إبقاء إنتاجه النفطي دون تغيير في مارس، خلال اجتماع يوم الأحد، فيما جمّدت المجموعة في نوفمبر خطط رفع الإنتاج للفترة من يناير إلى مارس 2026، بسبب ضعف الاستهلاك الموسمي.
قال ترامب، أول من أمس السبت، لصحفيين إن إيران تجري محادثات جادة مع واشنطن، وذلك بعد ساعات من تصريح المسؤول الأمني الإيراني علي لاريجاني، في منشور على «إكس»، بأن الترتيبات جارية للمفاوضات.
وأضاف ترامب: «آمل أن يتفاوضوا على شيء مقبول، يمكن التوصل إلى اتفاق مُرضٍ دون أسلحة نووية».
كما قال محلل الأسواق لدى «آي.جي» توني سيكامور: «تصريحات ترامب، إلى جانب التقارير التي تفيد بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني لا تعتزم إجراء تدريبات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، من المؤشرات على التهدئة».
وتابع: «ترى سوق الخام هذا تراجعاً مشجعاً عن المواجهة، ما يقلص علاوة المخاطر الجيوسياسية على السعر، التي كانت سبباً في الارتفاع الأسبوع الماضي، ويحفز موجة من جني الأرباح».
قالت «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة: «المخاطر الجيوسياسية تخفي وراءها ما تعانيه سوق النفط من هشاشة في العوامل الأساسية».
وأضافت: «هناك تأثير يمتد حتى نهاية 2026 على أسعار خام برنت، بسبب عدم نسيان مثال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران العام الماضي، إلى جانب قوة الإمدادات في سوق النفط».
كما قال الشريك في شركة «أجين كابيتال» جون كيلدوف: «الوضع الحالي يتمحور حول إيران، قامت السوق بتسعير مخاطر جيوسياسية كبيرة تتعلق بإيران، لكن من الصعب تحديد حجم تأثيرها في هذه المرحلة».
ضغط ارتفاع الدولار، من أدنى مستوياته في 4 سنوات التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع، على أسعار النفط، وذلك عقب إعلان ترامب عن اختياره كيفن وارش.
وأعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان، السبت، استئناف إنتاج النفط في حقل تنجيز الضخم، مع إعادة تشغيل 5 آبار حتى الآن، مضيفة: «سيزيد حجم الإنتاج على مراحل مع استقرار ظروف تشغيل النظام، والتأكد من السلامة الكاملة للعمليات».
كذلك قالت الحكومة الروسية السبت إنها قررت رفع الحظر المفروض على صادرات البنزين من منتجي النفط، لتجنب تراكم المخزونات، مع تمديد الحظر المفروض على الصادرات من غير المنتجين حتى نهاية يوليو 2026.
من جهته أشار ترامب إلى إن الهند ستشتري نفطاً فنزويلياً بدلاً من النفط الإيراني، وأضاف في تصريحات للصحفيين: «توصلنا بالفعل إلى اتفاق بشأن هذا الأمر، أو بالأحرى إلى فكرة الاتفاق».