بولي ماركيت: 4 مرشحين يتنافسون الآن
تيليس الجمهوري قد يعرقل قرار اليوم

يبدو أن كيفن وارش، الذي يطلق عليه المرشح «سيء الحظ»، الذي سبق أن تم ترشيحه في العام 2017 لتولي منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي»، وسبقه إليه جيروم باول، بات الأقرب لدخول حصن أكبر مقر لصناعة السياسة النقدية في العالم.
في غضون ذلك، وبحسب تقارير أميركية، تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخطوة حاسمة تتمثل في ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
قال الرئيس دونالد ترامب، في وقت متأخر أمس الخميس، إنه يعتزم إعلان اسم مرشحه لرئاسة البنك المركزي الأميركي في وقت لاحق اليوم الجمعة.
وفقا للأنباء التي انتشرت صباح اليوم، فإن القرار النهائي لن يحسم إلا بعد صدور الإعلان الرسمي من الرئيس دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض يعقد في وقت لاحق اليوم.
زار المرشح الأوفر حظا حالياً، كيفن وارش، المحافظ السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وأحد أربعة مرشحين نهائيين على القائمة المختصرة التي أعدها ترامب لاختيار رئيس البنك المركزي المقبل، البيت الأبيض يوم الخميس.
في غضون ذلك، تراجعت أسواق الأسهم وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، في ظل مراهنات المستثمرين على أن وارش سيصبح الرئيس المقبل للاحتياطي الفيدرالي، بينما واصل الدولار الأميركي تحقيق مكاسب إضافية، وانخفضت المعادن النفيسة.
وفقا لتوقعات المستثمرين على موقع المراهنات «بولي ماركيت»، تصدر كيفن وارش بنسبة 93% قائمة مختصرة لمرشحي المنصب، وضمت كلا من:
لوح الرئيس ترامب، مساء الخميس، بقرب إعلان الاسم من دون أن يكشف عنه صراحة، مشيرا إلى أن الاختيار لن يكون مفاجئا، وأن الشخص الذي سيقع عليه الاختيار معروف للجميع في الأوساط المالية.
قال ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «كثيرون يعتقدون أن هذا الشخص كان من الممكن أن يتولى هذا المنصب قبل عدة سنوات».
وامتنع ترامب عن الإعلان علنا عن مرشحه، وحذر مسؤولون في إدارته من أن أي شيء ليس نهائيا حتى يعلن عنه بنفسه. وبحسب التقارير، فإن ترامب غير رأيه بشأن أفضل مرشح عدة مرات خلال العملية.
لطالما ذكر ترامب اسم وارش كأحد أبرز مرشحيه للعديد من المناصب، والتقى به في ديسمبر لإجراء المقابلة الرسمية.
وقال ترامب أكثر من مرة إنه يعتقد أن وارش قد أدى أداء جيدا، كما أوضح أن وارش يبدو مناسبا تماما للمنصب.
تم النظر في ترشيح وارش لمناصب اقتصادية رفيعة في إدارتي ترامب الأولى والثانية، وكان ينظر إليه كمرشح محتمل لمنصب وزير الخزانة، قبل أن يختار ترامب سكوت بيسنت.
كما تم ترشيح وارش من قبل ترامب في العام 2017 لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي ذهب في النهاية إلى جيروم باول.
قال ترامب للصحفيين مساء الخميس: «يعتقد الكثير من الناس أن هذا الشخص كان من الممكن أن يكون هناك قبل بضع سنوات».
شغل كيفن وارش عضوية مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة من 2006 إلى 2011، كما عمل مستشارا للرئيس ترامب في ملفات السياسة الاقتصادية.
وفي حال جرى ترشيحه رسمياً ونال موافقة مجلس الشيوخ، فسيتولى وارش رئاسة البنك المركزي خلفا لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل.
وتمثل هذه الخطوة عودة سياسية ومهنية لورش، البالغ من العمر 55 عاما، بعدما تجاوز ترامب اسمه في 2017 وفضل حينها تعيين باول في المنصب.
وخلال الأشهر الأخيرة، اصطف وارش إلى جانب توجهات الرئيس ترامب، بعدما دعا علنا إلى خفض أسعار الفائدة، في موقف يتعارض مع سمعته التقليدية باعتباره من أبرز المتشددين في مكافحة التضخم داخل المؤسسة النقدية.
سعى الرئيس ترامب إلى اختيار شخصية تحظى بقبول واسع في الأسواق المالية، وفي الوقت نفسه تتبنى رؤيته الداعية إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وأوسع.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر في وقت سابق من هذا الأسبوع تثبيت أسعار الفائدة، بعد أن خفضها ثلاث مرات متتالية في نهاية العام 2025.
ويرجح محللون أن يواجه مرشح ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي مسارا معقدا داخل مجلس الشيوخ الأميركي قبل الحصول على الموافقة النهائية.
وبحسب بنوك عالمية، من المرجح أن يحظى وارش بدعم قطاع واسع من أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، حيث وصفه السيناتور بيل هاغرتي، عن ولاية تينيسي، بأنه خيار واضح من شأنه أن يحظى بقبول وتقدير الأسواق.
في المقابل، تعهد السيناتور الجمهوري توم تيليس، عن ولاية نورث كارولاينا وعضو لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ، بعرقلة أي مرشح يقدمه الرئيس ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، إلى حين انتهاء وزارة العدل الأميركية من التحقيق المتعلق بأعمال تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن.
وحاليا تجري وزارة العدل تحقيقا حول شهادة جيروم باول أمام الكونغرس، وهو ما فاقم المخاوف المتزايدة بشأن الضغوط السياسية المحتملة على استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
قال تيليس في مؤتمر صحفي في مبنى الكابيتول، أمس الخميس: «تعيينات رئاسة الاحتياطي الفيدرالي لن تتحرك إلى الأمام قبل الانتهاء من التحقيق وإغلاق الملف أو سحبه رسميا».
أضاف أن وزارة العدل هي الجهة التي ستحدد توقيت رفع هذا الحظر، مؤكدا أن ذلك سيحدث في اليوم الذي يحسم فيه التحقيق قضائيا أو يتم سحبه بالكامل.
وعند سؤاله مساء الخميس عما إذا كان من الممكن تمرير تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي من دون موافقة تيليس، قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثيون إن ذلك على الأرجح لن يكون ممكنا.