
قال راسل هاردي رئيس شركة «فيتول»، أكبر شركة لتجارة النفط في العالم، في قمة فاينانشال تايمز العالمية للسلع الأولية، إن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تسببت في خسارة من 600 إلى 700 مليون برميل من إمدادات النفط العالمية.
وأضاف هاردي أن هذه الخسائر سترتفع إلى ما لا يقل عن مليار برميل بحلول تعافي السوق من تداعيات الحرب، وفق ما نقلته عنه وكالة «رويترز».
يأتي ذلك بعدما كشف مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في 17 أبريل، أن استعادة إنتاج الطاقة التي فُقدت في الشرق الأوسط نتيجة لحرب إيران قد تستغرق نحو عامين.
وقال في مقابلة مع صحيفة «نويه تسوريشر تسايتونغ» السويسرية: «سيختلف ذلك من بلد لآخر. ففي العراق، على سبيل المثال، سيستغرق الأمر وقتاً أطول بكثير مما هو عليه في السعودية، وعلى أي حال، تشير تقديراتنا إلى أن الأمر سيستغرق عامين تقريباً للوصول إلى مستويات ما قبل الحرب».
وأضاف مدير وكالة الطاقة الدولية، أن تقديرات السوق تستهين بتداعيات إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة.
وأوضح أن شحنات النفط والغاز التي كانت في طريقها إلى وجهاتها قبل حرب إيران وصلت الآن، ما يخفف من حدة نقص الإمدادات.
وأمس، أعلنت الكويت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط الخام والمنتجات المكررة؛ بسبب توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأبلغت مؤسسة البترول الكويتية الحكومية عملاءها، يوم الجمعة، بتفعيلها البند التعاقدي الذي يسمح للمورّد بالتخلف عن مواعيد التسليم، وذلك وفقاً لوثيقة حصلت عليها وكالة «بلومبرغ».
أدت حرب إيران إلى شلّ حركة الملاحة في مضيق هرمز تقريباً الذي تمر من خلاله نحو خٌمس إمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب في امتلاء خزانات التخزين في المنطقة واضطراب أسواق النفط.
ومع تفاقم أزمة إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، أوصت الوكالة الدولية الشهر الماضي بسحب 400 مليون برميل من النفط، في أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح ارتفاع حاد في أسعار النفط؛ بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقالت الوكالة إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء وعددها 32، على أن يتحدد التوقيت فيما بعد. وأصدرت الوكالة، ومقرها باريس، هذه التوصية في وقت ترأس فيه إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا، اجتماعاً لزعماء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى لمناقشة الموضوع نفسه.