
كشفت مصادر تجارية وبيانات شحن أن شحنات بنزين أوروبية وأميركية تتجه إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي بعد أن ارتفعت الأسعار في آسيا بسبب تقلص العرض الناجم عن حرب إيران.
وعطلت الحرب شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية من الشرق الأوسط إلى آسيا؛ ما دفع المصافي الآسيوية إلى خفض إنتاجها وأجبر موزعي الوقود على البحث عن إمدادات من أماكن بعيدة، مثل: الولايات المتحدة وشراء المزيد من الوقود الروسي.
وستؤدي تكاليف الشحن الإضافية إلى تفاقم أسعار الوقود المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين والشركات، وفق وكالة «رويترز».
أفادت بيانات تتبع السفن من «كبلر» وتجار بأنه جرى تحميل ما لا يقل عن ثلاث شحنات من البنزين تبلغ إجمالا نحو 1.6 مليون برميل الأسبوع الماضي من أوروبا إلى آسيا، حيث تقوم شركات مثل «فيتول» و«توتال إينرجيز» بشحن الوقود إلى الشرق للاستفادة من هوامش ربح أفضل في آسيا.
وحجزت شركة «إكسون موبيل» في وقت سابق شحنات بنزين أميركية متجهة إلى أستراليا، وأحجمت كل من «فيتول» و«توتال إينرجيز» عن التعليق.
وعادة ما ترسل أوروبا شحنات صغيرة فقط من البنزين إلى الأسواق شرقي قناة السويس، في حين أن أسواقها الرئيسية هي الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وغرب إفريقيا.
قال المحلل في «ريستاد إينرجي»، نيثين براكاش: «أحد العوامل الرئيسية هو سلوك المصافي في ظل الضبابية بشأن إمدادات النفط الخام. مع تزايد مخاطر المواد الأولية بسبب اضطرابات مضيق هرمز، أصبحت بعض المصافي أكثر حذراً بشأن معدلات التشغيل أو التزامات التصدير».
وأضاف أنه حتى لو بدت المخزونات مطمئنة حالياً، فإن انخفاض معدل التكرير قد يقلص آفاق العرض ويدعم هوامش الربح للبنزين.
ارتفعت أسعار النفط خلال التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، على وقع استمرار حرب إيران التي دخلت يومها الرابع والعشرين، تزامناً وتزايد التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بمزيد من التصعيد.
يرى محللون أنه من شأن تنفيذ هجمات متبادلة على البنية التحتية المدنية أن يفاقم الأزمة في المنطقة ويزيد اضطراب الأسواق العالمية، تزامناً واستمرار التوقف شبه التام للتدفقات عبر مضيق هرمز المسؤول عن عبور 20% من احتياجات النفط العالمية.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.5% وبواقع 2.7 دولار لتصل لمستويات 109 دولارات للبرميل بحلول الساعة الـ9:20 بتوقيت غرينتش، قرب أعلى مستوى لها منذ يوليو 2022.
وازدادت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بقيمة 2.2 دولار وبنمو 2.1% لتصل لمستويات 100.3 دولار للبرميل.