
سجلت صادرات النفط الخام النرويجية مستوى قياسياً من حيث القيمة خلال مارس الماضي، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط عقب اندلاع حرب إيران، وهو ما أسهم في رفع فائض الميزان التجاري إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات، وفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ».
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء النرويجية، اليوم الأربعاء، أن قيمة صادرات النفط الخام قفزت بنسبة 68% على أساس سنوي لتصل إلى 57.4 مليار كرونة (5.4 مليار دولار)، مع تصدير نحو 56.6 مليون برميل خلال الشهر الماضي.
قال يان أولاف رورهوس، المستشار في هيئة الإحصاء النرويجية، إن إغلاق مضيق هرمز تسبب بصدمة كبيرة للإمدادات في سوق النفط، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار خلال مارس وبالتالي تسجيل أعلى قيمة صادرات للنفط على الإطلاق، وفقاً لــ«بلومبرغ».
كما استفادت النرويج، أكبر مصدر للطاقة في أوروبا الغربية، من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي نتيجة تأثر الإمدادات بالحرب في إيران، وهو ما عزز الإيرادات الإجمالية من النفط والغاز.
وبلغ فائض الميزان التجاري 97.5 مليار كرونة، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2023، رغم بقائه دون الذروات المسجلة في عام 2022 خلال الحرب الروسية الأوكرانية.
وجاءت هذه البيانات في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن أوروبا تعاني نقصاً في الطاقة، مشيراً إلى أن النرويج تبيع نفط بحر الشمال إلى بريطانيا بأسعار مرتفعة.
في المقابل، رفض وزير المالية النرويجي ينس ستولتنبرغ هذه الاتهامات، مؤكداً أن تأثير الحرب في أسواق الأسهم يعد أكثر أهمية بالنسبة للنرويج، نظراً لاعتمادها على صندوقها السيادي البالغ 2.2 تريليون دولار، مقارنة بتأثير ارتفاع أسعار الطاقة.