
تعتزم الصين رفع كميات الوقود المكرر المسموح لمصافي التكرير المملوكة للدولة بتصديرها في يوليو مقارنة بيونيو، وفقاً لما أفاد به ثلاثة مصادر مطلعة بقطاع الطاقة.
تُعد الصين من أكبر مصدري الوقود في آسيا، ومن شأن زيادة الحصص التصديرية تخفيف حدة نقص الإمدادات في المنطقة، بعد أن قلصت المصافي إنتاجها نتيجة تراجع إمدادات الخام المرتبط بالتوترات الجيوسياسية بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، حسب وكالة «رويترز»
وكانت بكين قد خفضت صادراتها منذ مارس لضمان توفر الوقود في السوق المحلية، حيث أظهرت بيانات الجمارك أن هذه القيود حصرت الصادرات -خارج هونغ كونغ وماكاو- في نطاق 400 ألف إلى 500 ألف طن خلال شهري أبريل ومايو.
وأوضحت المصادر أن بكين حددت خلال اجتماع عقدته هذا الأسبوع مع مسؤولي المصافي الحكومية حصة تصدير الوقود لشهر يوليو بـ800 ألف طن، متجاوزة بذلك التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى 600 ألف طن. كما أشار اثنان من المصادر إلى عدم وجود قيود على وجهات التصدير.
ولم ترد وزارة التجارة الصينية أو لجنة التنمية والإصلاح الوطنية على طلبات التعليق التي أُرسلت عبر الفاكس، ورغم هذه الزيادة، تظل الكميات المخطط لها لشهر يوليو أقل بنسبة 40% من المتوسط الشهري للصادرات الصينية (خارج هونغ كونغ) المسجل العام الماضي.
يأتي هذا القرار بعد انخفاض شحنات النفط الخام إلى أكبر مستورد في العالم بشكل حاد في مايو، حيث لجأت مصافي التكرير الصينية، المثقلة بخسائر فادحة نتيجة ضعف المبيعات المحلية، إلى استنزاف احتياطياتها من النفط الخام وخفض الإنتاج.
وقد فُرضت هذه القيود بالإضافة إلى حصص الصين المعتادة على صادرات الوقود. وفي وقت سابق من هذا الشهر، حددت بكين الدفعة الثانية من حصصها دون تغيير مقارنة بالعام الماضي عند 18 مليون طن.
وأفاد مصدران تجاريان آخران بأن هوامش صادرات البنزين والديزل لمصافي التكرير الصينية ظلت ثابتة خلال الأسبوعين الماضيين عند 1000 يوان (146.83 دولارا) للطن و900 إلى 1000 يوان للطن على التوالي.
من المرجح أن تؤدي زيادة صادرات الوقود من الصين إلى زيادة الإمدادات الإقليمية من مصافي شمال شرق آسيا منذ الشهر الماضي، مما سيؤثر سلباً على أسعار بعض المنتجات.
وقد انخفضت بالفعل علاوات أسعار الديزل ووقود الطائرات القياسية، بالإضافة إلى فروق الأسعار الشهرية، إلى مستويات ما قبل الحرب وسط زيادة الإمدادات.