
عبّر الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل» دارين وودز، عن تفاؤله باحتمال عودة الشركة إلى العراق بعد توقيع الشركة اتفاقاً أولياً لإدارة حقل مجنون للنفط جنوبي البلاد وتطويره وتشغيله.
ويسعى العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، إلى استقطاب شركات النفط الغربية الكبرى وزيادة إنتاجه من النفط والغاز.
يبعد حقل «مجنون» 60 كيلو متراً عن البصرة في جنوبي العراق، وهو أحد أغنى حقول النفط في العالم؛ إذ تقدر احتياطياته بنحو 38 مليار برميل.
قال وودز إن «إكسون» تحتاج إلى ضمان أن يكون الاستثمار مناسباً، وإلى إجراء مفاوضات مع الحكومة العراقية للتأكد من أنه اتفاق يعود بالنفع على الجانبين، مضيفاً أن العملية لا تزال في مراحلها الأولى.
وأشار إلى أن النفط والغاز سيلعبان دوراً حاسماً لفترة طويلة قادمة، وأثار تساؤلاً حول مدى استمرار استخدامهما كوقود.
أضاف وودز، في حين أن التطورات التكنولوجية ربما تحدث تغييراً في استخدام الهيدروكربونات بالمستقبل، لكن سيتواصل استخدامها لأغراض أخرى، مثل القطاع الطبي.
ولفت إلى أن النفط الخام والهيدروكربونات سيشكلان دوراً محورياً في حياة الجميع لفترة طويلة قادمة.
وتستضيف البرازيل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ «كوب 30» التي ستنطلق يوم الاثنين في مدينة بيليم.
على مدى العامين الماضيين، وقّع العراق اتفاقيات مع شركات نفط كبرى سبق أن انسحبت من البلاد، مثل «شيفرون» الأميركية، و«توتال إنرجي» الفرنسية، و«بي بي» البريطانية، في إطار إستراتيجيته لإعادة جذب الاستثمارات الأجنبية، وتوسيع حضوره في أسواق الطاقة العالمية.
وكانت «إكسون موبيل» من أوائل شركات النفط الغربية التي دخلت العراق لتطوير حقول النفط بعد الغزو الأميركي عام 2003. لكنها انسحبت من مشروع غرب القرنة لاحقاً؛ بسبب ما وصفته مصادر بانخفاض العوائد الاقتصادية.
وحاولت أيضاً تطوير حقول في إقليم كردستان العراق شبه المستقل على الرغم من استياء بغداد، لكنها انسحبت أيضاً من تلك المشاريع، بسبب ما وصفته مصادر بضعف نتائج التنقيب.