
بدأت شركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة النووية محادثات مع شركات تركية بشأن الملكية المشتركة لأول محطة طاقة نووية في تركيا، وذلك بعد أن أثارت الحرب الإيرانية اهتماماً متزايداً بهذا النوع من المشاريع.
تمول روسيا وشركة «روساتوم» مشروع محطة «آق قويو» للطاقة النووية في تركيا، بقدرة 4.8 غيغاوات، والتي تجاوزت تكلفتها 20 مليار دولار. وتملك «روساتوم» المشروع بالكامل، ويمكنها إدخال شريك بحصة تصل إلى 49% لتقاسم الاستثمار، وفقاً لوكالة «رويترز».
قال الرئيس التنفيذي لشركة «روساتوم» أليكسي ليخاتشوف: «بدأنا مناقشات جوهرية مع عدد من الشركات التركية بشأن معايير المشاركة في رأس المال».
وأضاف: «هناك حالياً اهتمام كبير من الشركات التركية بالاستحواذ على حصة في هذا المشروع».
وأشار إلى أن المحادثات حول استحواذ المستثمرين الأتراك على حصة في «آق قويو» تسارعت نتيجة للحرب الإيرانية، التي كشفت عن هشاشة ميزان الطاقة العالمي.
أوضح ليخاتشوف أن الاستعدادات جارية حاليًا لمرحلة رئيسية تشمل اختبارات التشغيل البارد والساخن باستخدام نماذج محاكاة لحزم الوقود النووي، وهي بمثابة تشغيل تجريبي لجميع أنظمة السلامة وإنتاج وتزويد الكهرباء دون تحميل فعلي.
وأضاف أن اختبارات النظام الكهربائي وأنظمة مولدات الديزل الاحتياطية تحقق حتى الآن نتائج إيجابية، معربًا عن أمله في إحراز تقدم خلال الصيف يمهد لربط المحطة بالشبكة في الشتاء.
ومع بدء موسكو عمليتها العسكرية في أوكرانيا عام 2012، اشتد الضغط على المشروع، رغم عدم إدراج «روساتوم» ضمن العقوبات الغربية، إلا أن المخاطر المرتبطة بالمدفوعات وغيرها من القضايا لا تزال قائمة.
تم تجميد ما يقارب ملياري دولار من المدفوعات في حساب مصرفي لدى بنك «جيه بي مورغان تشيس»، بينما صرّحت أنقرة بأنها تتوسط في الجهود المبذولة لرفع التجميد. وأكد ليخاتشوف حل جميع المشاكل المتعلقة بمحطة «آق قويو» النووية.