
أكد كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، أن حركة ناقلات النفط بدأت تشهد عودة محدودة عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى وجود ما وصفه بـ«بداية تدفق بسيط» للشحنات النفطية في الممر البحري الحيوي.
وفي مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» اليوم الثلاثاء، أوضح هاسيت أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما تزال تتوقع استمرار الحرب مع إيران لفترة تمتد لأسابيع وليس لأشهر، معرباً عن تفاؤله بقرب انتهاء الأزمة خلال المدى القريب.
وشدد المستشار الاقتصادي على أن الرئيس ترامب لن يتراجع قبل تحقيق أهدافه بالكامل، مؤكداً أن التطورات الحالية لا تُلحق ضرراً بالاقتصاد الأميركي، وهو ما اعتبره مؤشراً إيجابياً.
وفي سياق متصل، أشار هاسيت إلى أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات لتعزيز إمدادات الأسمدة، من بينها منح تراخيص لفنزويلا لزيادة الإنتاج، إلى جانب إجراء مناقشات مع المغرب، مؤكداً أن واشنطن نجحت بالفعل في توفير مصادر بديلة للأسمدة.
أضاف أن المؤشرات الحالية تعزز التفاؤل بإمكانية انتهاء التصعيد خلال أسابيع، بالتزامن مع بدء عبور ناقلات النفط مجدداً عبر مضيق هرمز، ما قد يسهم في تهدئة أسواق الطاقة.
تصريحات المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض جاءت بعد يوم من إعلان مرصد «مارين ترافيك» المتخصص في متابعة الملاحة البحرية، أمس الاثنين، عبور ناقلة نفط غير إيرانية مضيق هرمز وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير.
وأفاد المرصد في بيان: «باتت ناقلة النفط أفريماكس (أي ناقلة متوسطة الحجم) (كراتشي) المحمّلة بنفط (داس) الخام من أبوظبي، أول ناقلة غير إيرانية تعبر المضيق وهي تبث إشارة نظام التعريف الآلي (AIS)، ما يشير إلى أن بعض الشحنات قد تنال عبوراً آمناً تم التفاوض عليه»، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.
أشار إلى أن السفينة، وهي بطول 237 متراً وترفع علم باكستان، لديها غاطس (الجزء المغمور بالمياه) يبلغ 11.5 متر، ما يدفع إلى الظنّ أنها ثقيلة ومحمّلة بشحنات.
يعتبر مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره خُمس الإنتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال، ممرّاً استراتيجياً لصادرات النفط والغاز من دول الخليج.
وتوقفت حركة الملاحة في المضيق بفعل الضربات والتهديدات التي تطلقها إيران ردّاً على استهدافها من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وسجّلت شركة جمع البيانات البحرية «لويدز ليست إنتيليجنس» عبور 77 سفينة في مضيق هرمز منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير وحتى يوم الجمعة، أغلبيتها تابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظلّ» وهي خارج إطار نظم التأمين والتتبّع المعتمدة.
ومنذ الأول من مارس، تعرّضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات، لهجمات أو حوادث في المنطقة، بحسب وكالة الأمن البحري البريطانية.