
هوت أسعار النفط بنسبة 5% في بداية تعاملات، اليوم الاثنين، بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن هجوم جديد على إيران، سعياً للتوصل إلى اتفاق سريع من شأنه وقف طموحات طهران النووية وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي إشارة إلى تراجع حدة التوتر، قال ترامب في وقتٍ متأخر من يوم السبت على منصة تروث سوشال، إن إيران ودولاً أخرى في الشرق الأوسط طلبت مهلة لإتمام اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح المضيق الحيوي بشكل فوري وكامل وشامل وإنهاء التهديد النووي الإيراني.
تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بواقع 4.4 دولار أو 5%، لتصل إلى مستويات 83.52 دولار للبرميل، بحلول الساعة 4:45 بتوقيت غرينتش.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بقيمة 4.9 دولار أو 5.8% لتصل إلى مستويات 79.77 دولار للبرميل.
وكان كلا العقدين قفزا بأكثر من 20% الشهر الماضي بعد استئناف القتال بين الولايات المتحدة وإيران، وفي ظل تصاعد المخاوف الأمنية جراء الهجمات على عدة ناقلات نفط حول سلطنة عُمان، مما أدى إلى إثناء شركات الشحن عن دخول الخليج لتحميل النفط.
وقال محلل السوق في آي جي، توني سيكامور: «ينصب التركيز الأكبر على ما إذا كان هذا الأسبوع سيتحول إلى تكرار لما حدث الأسبوع الماضي، مع تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق في ظل تمسك إيران بموقفها واستمرارها في استغلال سيطرتها على المضيق، ربما من خلال شن هجوم على قاعدة أميركية أو ناقلة نفط تعبر الممر المائي».
وأظهرت بيانات الشحن اليوم الاثنين أن ناقلتين محملتين بالنفط السعودي عبرتا مضيق باب المندب قادمتين من البحر الأحمر في مطلع الأسبوع، في حين تباطأت حركة المرور في مضيق هرمز عقب تقارير عن هجمات على سفن.
وأبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن وقوع ثلاث هجمات أخرى على ناقلات نفط منذ يوم السبت.
اتفق تحالف «أوبك+»، أمس الأحد، على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط لشهر سبتمبر المقبل بمقدار 188 ألف برميل يومياً، ضمن التعديلات الطوعية الإضافية التي أُعلن عنها في أبريل 2023، وفي إطار التزامه بدعم استقرار سوق النفط.
أشارت الدول السبع الأعضاء في التحالف إلى أن هذا الإجراء سيتيح لها فرصة تسريع عملية التعويض، مجددةً التزامها الجماعي بتحقيق الامتثال الكامل لإعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية التي ستخضع لرقابة اللجنة الوزارية المشتركة، كما أكدت عزمها التعويض الكامل عن أي فائض في الإنتاج منذ يناير 2024.
وستواصل الدول السبع عقد اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق، على أن يُعقد الاجتماع القادم في 6 سبتمبر 2026. ولم يتطرق البيان إلى سياسة الإنتاج التي قد يتم تبنيها للأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2026.