
أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، اليوم السبت، استئناف ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً وذلك بعد توقفها خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن هذه الكميات عادت تدريجياً لتعزيز منظومة الطاقة الوطنية ويزيد من زخم عمل المحطات.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى، إن محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل بارس الإيراني الى القصف ما دفع الوزارة الى اعتماد البدائل من خلال المناورة بالغاز الوطني لصالح بعض المحطات والتنسيق مع وزارة النفط لتوفير مادة زيت الغاز (الكازويل)، وكانت المحطات التحويلية حاضرة بتشغيل الكهرباء.
وأضاف أنه وبعد عودة ضخ الغاز الإيراني سجلت المنظومة الوطنية استقراراً بالإنتاج بنسبة 14 الف ميغاواط، مشيراً الى أن خطط الوزارة لا تزال مستمرة وضمن جدول زمني لتكون جاهزة قبل فصل الصيف.
وأكد موسى أن وضع الكهرباء مطمئن والبدائل حاضرة وماضون بالخطة الاعتيادية، مبيناً أن المنظومة سجلت استقراراً وأرقاماً جيدة في ساعات التجهي.
وأشار إلى أن الوقود والغاز الوطني مؤمن لصالح المحطات الكهربائية وهناك سيطرة كبيرة على الاحمال وبانسيابية عالية.
ونوه إلى أن هناك غرفة عمليات دائمة الانعقاد في مقر الوزارة تعمل على مراقبة ومتابعة عمل المنظومة والخطوط الناقلة من أجل تحقيق استقرار في ساعات التشغيل.
ويعتمد العراق على الغاز الإيراني لتشغيل محطات توليد الكهرباء، إذ توفر إيران ما بين ثلث و40% من احتياجات العراق من الغاز والكهرباء. ولكن توقفت إمدادات الغاز الإيرانية بعد قصف حقل بارس الذي يعد أكبر حقول الغاز الإيرانية جراء قصف إسرائيلي.
يواجه العراق منذ تسعينيات القرن الماضي، أزمة في مستويات إنتاج الطاقة الكهربائية، ويعتمد على استيراد الكهرباء والغاز من إيران بشكل كبير، وبما يصل إلى 40% من احتياجاته، وسط صعوبة في سداد بغداد ثمن الواردات؛ بسبب عقوبات أميركية مفروضة على طهران.
ينتج العراق بحدود 28 ألف ميغاواط من الكهرباء، في حين أن الحاجة الفعلية للكهرباء في وقت الذروة، تصل حالياً إلى 50 ألف ميغاواط، بحسب ما ذكره مستشار رئيس الوزراء العراقي للسياسات المالية، مظهر محمد صالح، في مقابلة سابقة مع «إرم بزنس» مطلع ديسمبر الماضي.