logo
طاقة

ارتفاع أسعار النفط يضع منتجي النفط الصخري الأميركي أمام معضلة

ارتفاع أسعار النفط يضع منتجي النفط الصخري الأميركي أمام معضلة
مضخات وآبار وسط حقل للنفط الصخري في مونتيري شيل بولاية كاليفورنيا الأميركية، يوم 23 مارس 2014المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

في وقت تتداول فيه أسعار النفط أعلى بنحو 30% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، يجد قطاع النفط الصخري في الولايات المتحدة نفسه أمام مفارقة معقدة: أرباح أعلى من جهة، وضبابية استراتيجية من جهة أخرى.

قد يبدو للمراقب العادي أن ارتفاع أسعار الخام يمثل مكسباً صافياً لصناعة النفط الأميركية، لكن الصورة من قلب القطاع في مدينة ميدلاند أكثر تعقيداً. فمع وصول الأسعار إلى نحو 100 دولار للبرميل، ارتفعت الهوامش والتدفقات النقدية بشكل واضح، رغم أن بعض المنتجين كانوا قد ثبتوا أسعار بيع إنتاجهم مسبقاً عند مستويات أقل عبر عقود تحوط.

يقول تقرير لوكالة «بلومبرغ» إن هذا التحسن انعكس سريعاً على أسهم الشركات، التي سجلت مكاسب قوية في الأسابيع الأولى من الحرب، قبل أن تتراجع جزئياً لاحقاً. ومع ذلك، يمثل هذا الانتعاش فرصة مرحباً بها لقطاع عانى طويلاً من فتور اهتمام المستثمرين، خاصة في وقت تتعرض فيه بعض أسهم التكنولوجيا لضغوط حادة.

أخبار ذات صلة

سفينة تنقيب عن النفط والغاز قبالة ساحل ناميبيا، 14 مايو 2023.

استكشاف حقول النفط يغري العمالقة.. مليارات تتدفق نحو قارات جديدة

تدفقات نقدية مرتفعة... وقرارات صعبة

لكن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية التصرف بهذه السيولة المتزايدة. فقد ولّت الأيام التي كان فيها النفط الصخري يلعب دور المنتج المرجّح، الذي يستجيب سريعاً لارتفاع الأسعار بزيادة الإنتاج.

ويفيد تقرير «بلومبرغ» بأن حذر الشركات في الإنفاق يواجه حالياً ضغوطاً سياسية، إذ تدعو إدارة دونالد ترامب إلى رفع الإنتاج لخفض أسعار الوقود.

حتى الآن، تُعد شركة «كونتيننتال ريسورسز»، المملوكة لرجل الأعمال هارولد هام، من بين القلائل الذين أعلنوا خططاً لزيادة الحفر. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت شركات كبرى أخرى ستحذو حذوها، مع ترقب نتائج موسم إعلان الأرباح القادم.

دروس الماضي تكبح الاندفاع

يستحضر العديد من القادة التنفيذيين لشركات النفط الأميركية تجربة التوسع السريع قبل نحو 12 عاماً، والتي انتهت بانهيار الأسعار وهزة عنيفة في القطاع. ومنذ ذلك الحين، تبنّت الشركات نهجاً أكثر تحفظاً، يركز على ضبط التكاليف والانضباط الإنتاجي، وهو ما لا ترغب الإدارات في التفريط به.

وفي هذا السياق، عبّر كايس فان هوف، الرئيس التنفيذي لشركة دايموندباك إنرجي، عن شعور مشترك داخل القطاع، مشيراً إلى أن المنتجين الأميركيين محظوظون بابتعادهم جغرافياً عن تداعيات الحرب في إيران، لكنه حذر في الوقت ذاته من حالة عدم اليقين.

أخبار ذات صلة

شعار شركة فيتول على شاشة هاتف محمول، في كراكوف، بولندا، يوم 17 أكتوبر 2024

أكبر شركة لتجارة النفط في العالم: حرب إيران ستؤدي لخسارة مليار برميل

مخاوف من تقلبات السوق وتراجع الطلب

ورغم المكاسب الحالية، تظل الأسئلة الكبرى قائمة: كيف يمكن للشركات التعامل مع تقلبات السوق؟ وهل قد تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تدمير الطلب على النفط؟

وفي ظل هذه التحديات، يلخص القلق السائد في القطاع بقوله: «العالم مكان مقلق حالياً»، في إشارة إلى بيئة اقتصادية وجيوسياسية تزداد تعقيداً، حتى بالنسبة لمنتجي النفط في قلب تكساس.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف