
قال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، سلطان أحمد الجابر، إن العالم بحاجة إلى استثمارات تفوق 4 تريليونات دولار سنويًا لتلبية احتياجات شبكات الكهرباء ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتوفير كافة مصادر الإمدادات.
وجاءت تصريحات الجابر خلال مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2025، اليوم الاثنين، ويستمر حتى 6 نوفمبر الجاري، في مركز أدنيك أبوظبي، بمشاركة قيادات قطاع الطاقة العالمي.
وأكد الجابر أن بلاده تطبق نهجًا واقعيًا، يدعم ضمان أمن الطاقة وتنويع مصادرها، وجذب رأس المال، وتعزيز التقدم التكنولوجي، وتبنّى حلولاً وسياسات عملية بالتنسيق مع قطاع الطاقة، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام).
أضاف الوزير: «ربما نواجه ضغوطًا في الأشهر المقبلة، إلا أن التوقعات على المدى البعيد تشير إلى نمو الطلب على جميع أشكال الطاقة وفي كافة الأسواق، وعلينا أن نركز استجابتنا على تلبية هذا الطلب استنادًا إلى الحقائق والبيانات».
وقال إنه لا يمكن تلبية متطلبات نمو اقتصادات المستقبل بالاعتماد على شبكات كهرباء قائمة على بنية تحتية من الماضي، كما سلّط الضوء على العوامل الرئيسة التي تحرك الطلب حتى عام 2040.
زيادة الطلب على الكهرباء
توقع الجابر أن يستمر الطلب على الكهرباء في الارتفاع حتى عام 2040، وذلك بسبب زيادة حاجة مراكز البيانات إلى الكهرباء بأربعة أضعاف، وانتقال 1.5 مليار شخص إلى المدن، وتشغيل أكثر من مليارَي مكيف هواء إضافي.
كما أكد أن قطاع الطيران سيزدهر مع تضاعف عدد أسطول شركات الطيران العالمية من 25,000 إلى 50,000 طائرة، مشيرًا إلى أنه نتيجةً لذلك، سيزيد إنتاج الطاقة المتجددة بأكثر من الضعف بحلول عام 2040، وسينمو الغاز الطبيعي المسال بنسبة 50%، ووقود الطائرات بأكثر من 30%.
وأضاف: «نحتاج إلى تحرير رأس المال الخامل المقيّد في أصول البنية التحتية الحالية للطاقة، وهناك العديد من الفرص والإمكانيات الكبيرة المتاحة في هذا المجال، إضافة إلى ذلك يجب أن يعتمد قطاع الطاقة سياسات تساهم في دعم التقدم، وليس إبطاء النمو».
يجمع «أديبك» 2025 أكثر من 45 وزيرا و250 رئيسا تنفيذياً وقيادات وصناع سياسات ومبتكرين وأكاديميين من قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل، لمناقشة سبل تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة وضرورة بناء منظومة طاقة مرنة وتوسيع نطاق حلولها لضمان تحقيق التقدم للجميع.
يسلط «أديبك»، الذي يعقد تحت شعار «طاقة ذكية لتقدم متسارع»، الضوء على الدور المهم لأبوظبي كمركز يجمع القيادات العالمية من مختلف القطاعات لمناقشة مجالات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا.
تأتي نسخة 2025 من الحدث الدولي في ظل الطلب المتزايد على الطاقة لدعم مجال الذكاء الاصطناعي ونمو الاقتصادات الناشئة والانتقال في منظومة الطاقة العالمية، لتشكّل منصة متكاملة لاستعراض أهمية تعزيز مرونة أنظمة الطاقة الحالية، بالتزامن مع توسيع نطاق الاستفادة من الحلول والتقنيات الذكية التي تساهم في تسريع وتيرة التقدم العالمي.
ويُتوقَّع أن يحضر الحدث الذي تنظمه أدنوك، أكثر من 205 آلاف زائر من أكثر من 172 دولة إلى جانب 2,250 شركة عارضة و1,800 متحدث، بما يشمل مجموعة واسعة من قيادات قطاعات الصناعة والاستثمار والابتكار وصنّاع السياسات لاستكشاف الفرص وتسريع تطوير وتطبيق الحلول التي تساهم في صياغة مستقبل قطاع الطاقة.