logo
طاقة

هجوم أميركي محتمل و«أوبك+» يستبق.. هل تشتعل أسعار النفط؟

ترقب وحذر  من ضربة أميركية محتملة لفنزويلا

الأسواق لا تزال تُسعّر العقوبات واتفاق التجارة

برنت يرتفع إلى أعلى مستوى في نحو أسبوعين

هجوم أميركي محتمل و«أوبك+» يستبق.. هل تشتعل أسعار النفط؟
ناقلة تحمل نفطاً روسياً لدى وصولها إلى فنزويلا يوم 2 يوليو 2024.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

ارتفعت أسعار النفط، في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، إلى أعلى مستوى في ما يقرب من أسبوعين، بعد مجموعة من الأحداث الصاخبة التي بدأتها الولايات المتحدة بأنباء عن توجيه ضربة لفنزويلا، واختتمها تحالف «أوبك+» بقرارات استباقية لحماية الأسواق من التقلبات.

في غضون ذلك لا تزال الأسواق تقيم العقوبات الغربية على روسيا، بالتزامن يراقب المتداولون عن كثب تطورات الاتفاق التجاري بين واشنطن وبكين، وما إذا كان سيسفر عن توجه حقيقي للصين صوب الطلب على النفط الأميركي

أخبار ذات صلة

معظم علاوة الحرب تتبخر من سوق النفط، والبرميل يخسر أكثر من 18 دولاراً في 5 جلسات.

أسعار النفط تواصل النزيف.. وتنصيب ترامب جزء من الحكاية

كم بلغ سعر برميل النفط؟

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير نحو 0.6 دولار في البرميل، أو ما يعادل 0.8% لتصل إلى مستويات 65.3 دولار للبرميل، بحلول الساعة 6:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.

كما ازدادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر نحو 0.5 دولار بالبرميل، أو ما يعادل 0.75% وصولا إلى مستويات قرب 61.4 دولار بالبرميل.

ونزلت أسعار النفط إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر عند 60 دولار للبرميل تقريبا في 20 أكتوبر وسط مخاوف من تراكم المعروض، لكنها تعافت منذ ذلك الحين إلى مستويات قرب 65 دولارا بسبب العقوبات على روسيا والتفاؤل بشأن محادثات التجارة بين الولايات المتحدة وشركائها.

خزان نفط في حقل بوسكان خارج مدينة ماراكايبو في فنزويلا يوم 16 مايو 2016
خزان نفط في حقل بوسكان خارج مدينة ماراكايبو في فنزويلا يوم 16 مايو 2016 المصدر: رويترز

ضربة لم تحدث

سجل النفط ارتفاعا طفيفا في ختام جلسة تداول صاخبة يوم الجمعة، إذ ارتفعت الأسعار في بادئ الأمر بعد تقارير أفادت بأن ضربات جوية أميركية على فنزويلا قد تبدأ خلال ساعات ثم تراجعت بعدما نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذلك.

كتب كبير المحللين في «برايس فيوتشرز» فيل فلين: «هل هذه خدعة دونالد ترامب، مشيرا إلى أن ترامب نفى في وقت سابق من العام تقارير عن هجوم على إيران قبل تنفيذه ضربات جوية أميركية».

أضاف فلين في مذكرة: «كان هناك بالتأكيد تأثير على السوق عندما ظهر أول تقرير عن هجوم مخطط له على فنزويلا. إذا وقع هجوم خلال مطلع الأسبوع، سترتفع الأسعار». 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ بعد اجتماع ثنائي في مطار جيمهاي الدولي، بوسان، كوريا الجنوبية، يوم 30 أكتوبر 2025.

جرس إنذار.. قطاع الصناعة الصيني يسدد فاتورة حرب التعريفات

حالة كلاسيكية

كتب الشريك في شركة «أجين كابيتال» جون كيلدوف: «من الواضح أن هناك شيئًا ما يجري على قدمٍ وساقٍ هناك، بالنسبة لتجار النفط، هذه حالة كلاسيكية تقول: اشترِ الآن واسأل لاحقًا».

يذكر أن الولايات المتحدة نشرت فرقة عمل حول حاملة الطائرات الأكبر في البلاد، جيرالد فورد، قبالة سواحل فنزويلا بعيدا عن نطاق مهاجمة مهربي المخدرات الذي كان محور نشاط البحرية الأميركية في منطقة البحر الكاريبي في الأسابيع القليلة الماضية.

عامل نفط في منصة إنتاج نفطية في فنزويلا، يوم 28 مايو 2006
عامل نفط في منصة إنتاج نفطية في فنزويلا، 28 مايو 2006. المصدر: رويترز

اتفاق التجارة

عن اتفاق التجارة بين واشنطن وبكين، لا تزال الأسواق تشكك في ما إذا كان الاتفاق التجاري سيعزز الطلب الصيني على الطاقة الأميركية، وفقا لكيلدوف.

قال ترامب يوم الخميس الماضي: «الصين وافقت على البدء في عملية شراء الطاقة الأميركية وإن صفقة كبيرة قد تتم على أن تشمل كميات من ألاسكا».

زيادة «أوبك+»

اتفق تحالف «أوبك+» أمس الأحد على زيادة بمقدار 137 ألف برميل في إنتاج النفط في ديسمبر وتعليق الزيادات في الربع الأول من العام المقبل، مع سعيه لتخفيف مساعيه الرامية لاستعادة حصته السوقية بعد توقعات بتخمة في المعروض.

ورفع «أوبك+» الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يوميا، نحو 2.7 % من المعروض العالمي، منذ أبريل لكنه أبطأ الوتيرة منذ أكتوبر وسط توقعات بفائض وشيك.

قالت المجموعة في بيان «بعد ديسمبر وبسبب عوامل موسمية، قررت الدول الثماني أيضا تعليق زيادات الإنتاج في يناير وفبراير ومارس 2026». 

أخبار ذات صلة

منصة نفط بحرية على شواطئ النرويج يوم 25 ديسمبر 2023

مخزونات ودولار وهدنة تجارية وتوترات وعقوبات.. ماذا يحتاج النفط ليرتفع؟

أثر العقوبات

كتب المحلل لدى «ريستاد» خورخي ليون: «تحالف (أوبك+) يظهر انزعاجه لكن بشكل محسوب من العقوبات المفروضة على المنتجين الروس، والتي شكلت طبقة جديدة من الضبابية في توقعات العرض، وتعلم المجموعة أن الإفراط في الإنتاج الآن قد يأتي بنتائج عكسية في وقت لاحق».

أضاف ليون «من خلال تعليق الزيادات مؤقتا، يحمي (أوبك+) الأسعار، ويكسب الوقت ليرى كيف ستؤثر العقوبات على النفط الروسي».

ومن المحتمل أن تواجه موسكو صعوبة في زيادة إنتاجها بشكل أكبر بعد فرض الولايات المتحدة وبريطانيا عقوبات جديدة على شركتي «روسنفت» و«لوك أويل» الروسيتين، وفق ليون. 

شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» على غطاء برميل نفط في العاصمة الأذرية باكو يوم 19 نوفمبر 2024.
شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» على غطاء برميل نفط في العاصمة الأذرية باكو يوم 19 نوفمبر 2024. المصدر: رويترز

خطوات استباقية

كتبت المحللة لدى «إنيرجي أسبيكتس» أمريتا سين: «الفترة من يناير إلى مارس هي أضعف ربع من حيث توازن العرض والطلب في سوق النفط، ومن خلال تعليق الزيادات مؤقتا يظهر (أوبك+) أنه يدير السوق بخطوات استباقية».

في حين توقع المحلل لدى «يو بي إس» جيوفاني ستونوفو أن تتحرك أسعار الخام كثيرا عند بدء التداول اليوم الاثنين مشيرا إلى أن الزيادة المتواضعة في إنتاج ديسمبر كانت متوقعة على نطاق واسع.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف