كييف تستهدف ناقلة نفط روسية
خفض الفائدة يعزز من دعم الأسعار

وسعت أسعار النفط من ارتفاعاتها للجلسة الثانية على التوالي، في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، على وقع التصعيد الأميركي ضد فنزويلا من جهة، واستمرار أوكرانيا في استهدف مصادر النفط الروسية.
عزز من صعود الأسعار، قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بخفض أسعار الفائدة أمس الأربعاء 25 نقطة مع التلميح بخفضين جديدين في العام المقبل؛ ما يساعد على تحفيز النمو ودعم الطلب.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة احتجزت ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا، وهي خطوة رفعت أسعار النفط وفاقمت حدة التوتر بين واشنطن وكراكاس.
أضاف ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «صادرنا للتو ناقلة نفط على ساحل فنزويلا.. ناقلة كبيرة جدا.. إنها الأكبر على الإطلاق في الواقع، وهناك أمور أخرى تحدث.. أعتقد أننا سنحتفظ بهذا النفط».
جاء ذلك بعد أن أثار ترامب مرارا احتمالية التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، وتمثل هذه الواقعة أول تحرك معروف ضد ناقلة نفط منذ أن أمر ترامب بنشر تعزيزات عسكرية هائلة في المنطقة، بعد توجيه ضربات ضد سفن يشتبه بتهريبها للمخدرات.
كما استهدفت زوارق مسيرة أوكرانية ناقلة تعمل في تجارة النفط الروسي أثناء إبحارها عبر المنطقة الاقتصادية الخالصة لأوكرانيا في البحر الأسود؛ ما أسفر عن تعطل الناقلة.
ويأتي ذلك، بينما لا يزال المستثمرون يركزون على التطورات في محادثات السلام في أوكرانيا؛ إذ أجرى قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا مكالمة هاتفية مع ترامب لإنهاء الحرب، فيما وصفوه بأنه لحظة حاسمة في هذه العملية.
كتب محلل السوق لدى «آي.جي» توني سيكامور في مذكرة: «خام غرب تكساس الوسيط يجري تداوله على ارتفاع بعد ورود أنباء احتجاز الولايات المتحدة لناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا»
أضاف سيكامورا: «التقارير التي ذكرت أن أوكرانيا هاجمت سفينة من أسطول الظل" الروسي قدمت الدعم أيضاً للأسعار».
تابع سيكامور: «من المرجح أن تبقي هذه التطورات النفط الخام فوق مستوى الدعم الرئيس البالغ 55 دولاراً حتى نهاية العام، ما لم يتم إبرام اتفاق مفاجئ للسلام في أوكرانيا».
كتب المحلل لدى «كوموديتي كونتكست» روري جونستون في مذكرة: «احتجاز هذه الناقلة يزيد من تأجيج المخاوف حيال الإمدادات ولكنه أيضاً لا يغير الوضع فوراً بشكل أساسي؛ لأن هذه البراميل كانت ستظل في البحر لبعض الوقت».
صدرت فنزويلا أكثر من 900 ألف برميل يومياً من النفط الشهر الماضي، وهو ثالث أعلى متوسط شهري منذ بداية العام، حتى مع زيادة الضغوط الأميركية على مادورو، لم تتحرك واشنطن بعد للتدخل في تدفقات النفط.
واضطرت فنزويلا إلى خفض أسعار خامها بشدة للمشتري الرئيس، الصين، بسبب المنافسة المتزايدة مع النفط الخاضع للعقوبات من روسيا وإيران.