logo
أسواق

العالم ينصت إلى باول.. سيناريوهات ليلة «الفيدرالي» الأهم في 2025

أعضاء منقسمون بعد أطول إغلاق حكومي

عودة تهديدات استقلالية البنك المركزي

اقتراب إعلان رئيس «الفيدرالي» الجديد

العالم ينصت إلى باول.. سيناريوهات ليلة «الفيدرالي» الأهم في 2025
جيروم باول رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» يدلي بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، بينما تُعرض صورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتقد فيها البنك المركزي يوم 11 فبراير 2020المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

حالة من الترقب والقلق تشهدها أسواق المال العالمية، الجميع ينتظر بفارغ الصبر المؤتمر الصحفي الأهم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خلال هذا العام، وذلك عقب اجتماعه في وقت لاحق اليوم.

ورغم أن الأسواق تميل على نطاق واسع إلى تسعير القرار المرتقب بخفض في حدود 25 نقطة أساس، إلا أن تصريحات رئيس البنك جيروم باول في المؤتمر الصحفي، لن تحدد فقط مسار السياسة النقدية، بل سترسم اتجاه الدولار والأسهم والذهب والعملات الرقمية في المرحلة المقبلة. 

يأتي الاجتماع تزامناً وبروز اسم كيفن هاسيت مستشار البيت الاقتصادي، كخليفة لجيروم باول، إضافة إلى تقارير تفيد بأن ترامب يدرس إزاحة عدد من الأعضاء الذين عينهم الرئيس السابق جو بايدن، بحجة اختيارهم عبر التوقيع الآلي، ما يفتح الباب أمام تغيير جذري في تركيبة المجلس.

أخبار ذات صلة

تستعرضان الخضروات في سوق مفتوحة بالعاصمة الصينية بكين، يناير 2024.

المواطن والمصانع أبرز مشاكل الصين.. هل يستنفر «التنين»؟

إشارات متضاربة 

  • الأسواق خففت توقعات خفض القائمة من 90% مطلع الأسبوع إلى 87.6% قبل 10 ساعات من اجتماع اليوم.
  • بيانات مربكة تظهر تباطؤاً نسبياً في التضخم مقابل قوة متفاوتة في سوق العمل، ظهرت في أرقام هذا الأسبوع.
  • انقسام غير مسبوق تشهده لجنة السوق المفتوحة التي يقودها رئيس البنك الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل.
  • أداء الاقتصاد الأميركي يمنح «الفيدرالي» الأميركي بعضاً من القدرة على المناورة والتريث قبل التوسع في التيسير النقدي.
  • عودة شبح تهديد استقلالية البنك «الفيدرالي»، مع بروز اسم مرشح مؤيد لسياسة ترامب الرامية إلى تسريع الخفض.
  • الاجتماع يأتي بعد أطول فترة إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، والذي انسحب على تأخر صدور كثير من البيانات.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يناقش بيان التكاليف مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال زيارته إلى مقر المجلس في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 24 يوليو 2025.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يناقش بيان التكاليف مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول خلال زيارته إلى مقر المجلس في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 24 يوليو 2025. المصدر: (أ ف ب)

السيناريوهات المتوقعة

تتجه توقعات الأسواق إلى أن «الفيدرالي» الأميركي قد يُخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ولكن الأهم من القرار هو لهجة رئيس البنك والإشارات التي سيرسلها جيروم باول إلى الأسواق اليوم.

يأتي الاجتماع بعد إغلاق حكومي 43 يوماً، ما انسحب بشكل كبير على الاقتصاد الأميركي وصدور البيانات، ووضع «الفيدرالي» الأميركي أمام عدد محدود من البيانات التي قد تؤثر على قرار اليوم. 

أخبار ذات صلة

جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يواجه ضغوطاً كبيرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي طالبه مراراً بالاستقالة.

الدولار يراهن على صبر باول.. هل يقلب «الفيدرالي» الطاولة؟

سيناريو التيسير

يقرر «الفيدرالي» الأميركي خفض الفائدة مؤكداً ارتياحه لهبوط التضخم ومخاوفه بشأن تباطؤ سوق العمل.

ويؤدي هذا السيناريو إلى تراجع الدولار الأميركي بقوة، في المقابل سيشهد الذهب ومؤشرات الأسهم الأميركية و«بيتكوين» صعوداً ملحوظاً.

سيناريو التقييد

يقرر «الفيدرالي» الأميركي خفض الفائدة مع الإشارة إلى أن هذا القرار لن يبتعه خفض آخر إلا بصدور بيانات اقتصادية إضافية.

ويؤدي هذا السيناريو إلى ارتفاع مؤقت للدولار مقابل تراجع أغلب الأصول، إلا أن الأسواق ستبدأ في مراقبة ومتابعة البيانات والتحرك وفقاً لما تظهره الأرقام فيما بعد.

سيناريو التشديد

يقرر «الفيدرالي» الأميركي مفاجأة السوق بعدم خفض الفائدة مع الإشارة إلى أن هذا القرار التالي للبنك سيأتي وفقاً للبيانات الاقتصادية.

ويؤدي هذا السيناريو إلى هزة عنيفة في الأسواق، مع صعود الدولار، في المقابل سيشهد الذهب ومؤشرات الأسهم الأميركية و«بيتكوين» هبوطاً واسعاً. 

أخبار ذات صلة

متعاملة تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول، مدينة نيويورك الأميركية، يوم 22 أغسطس 2024.

الأسهم العالمية على حبلٍ مشدود.. ماذا يُعكر مِزاج المتداولين؟

وضع البيانات

أظهرت مؤشرات التضخم الأميركي ارتفاعاً إلى 3.0% خلال سبتمبر، مقابل 2.9% في أغسطس، بينما كانت التقديرات تشير إلى تسجيل 3.1%، كما سجل الإنفاق الاستهلاكي، 2.8% خلال أكتوبر الماضي أقل من توقعات بتسجيل 2.9%.

وظل مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة ويُعتبر مقياساً أدق لاتجاهات الأسعار، ثابتاً عند 3% على أساس سنوي، مخالفاً التوقعات التي كانت ترجح تسجيل 3.1%.

في المقابل، أظهر تقرير مكتب إحصاءات العمل الأميركي لشهر سبتمبر نتائج مفاجئة للأسواق، إذ ارتفعت وتيرة التوظيف في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ. 

أضافت سوق العمل 110 آلاف وظيفة، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 53 ألف وظيفة. بينما، ارتفع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.4% في سبتمبر متجاوزاً توقعات الأسواق البالغة 4.3%، وانخفضت طلبات الإعانة لأدنى مستوى في 3 سنوات ونصف.

رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي، شيكاغو، الولايات المتحدة، 20 يوليو 2024.
رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي، شيكاغو، الولايات المتحدة، 20 يوليو 2024. المصدر: صفحة غولسبي على منصة «إكس».

«فيدرالي» منقسم

بدا الانقسام واضحاً على تصريحات مسؤولي لجنة السياسة النقدية، ما بين مؤيدٍ للخفض، ومتحفظ يريد المضي بحذر، وفريق أكثر تشدداً يفضل انتظار مزيد من البيانات.

  • أيّد عضو الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كريستوفر والر، قرار خفض أسعار الفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية السوق المفتوحة.
  • قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إنها ستدعم خفض سعر الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي. 
  • أكد عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، أن الاقتصاد الأميركي يحتاج إلى خفض كبير لأسعار الفائدة.
  • أوضحت سوزان كولينز، عضو الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أن إبقاء أسعار الفائدة ثابتة سيكون «مناسباً في الوقت الحالي».
  • أبدى مايكل بار، عضو مجلس محافظي الفيدرالي الأميركي، قلقه من ثبات معدل التضخم، مؤكداً على أهمية التعامل بحذر مع مسار أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف