تريث البنك.. رهان باهت لكنه حاضر
انقسام الأعضاء يرفع فرصة المفاجأة

وسع الدولار الأميركي، مكاسبه في التعاملات الصباحية، اليوم الأربعاء، قبل خفض متوقع لأسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وسط توقعات باهتة بحدوث مفاجأة بعد بيانات الوظائف أمس.
رغم توقعات خفض أسعار الفائدة شبه المؤكدة، فإن حالة الانقسام الشديد بين صناع السياسة النقدية في لجنة السوق المفتوحة، وميل رئيس «الفيدرالي» جيروم باول إلى التريث وعدم الاندفاع تبقي آمال الدولار في الحصول على دعم خلال المؤتمر الصحفي عقب صدور القرار.
واصل الدولار مكاسبه بعد أن أظهرت البيانات زيادة في فرص العمل في الولايات المتحدة في أكتوبر، وإن ظل التوظيف ضعيفاً، والتي سبقها بليلة تراجع طلبات الإعانة إلى أدنى مستوى في أكثر من 3 سنوات.
أظهر تقرير مسح الوظائف الشاغرة ودوران القوى العاملة أمس، أن فرص العمل المتاحة، وهي مقياس للطلب على العمالة، ازدادت بمقدار 12 ألف فرصة إلى 7.670 مليون بحلول اليوم الأخير من أكتوبر.
في غضون ذلك ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.2% وصولاً إلى مستويات عند 99.22، نقطة بحلول الساعة الـ5:30 بتوقيت غرينتش.
وكتب الرئيس وكبير محللي المعادن في «زانر ميتالز» بيتر غرانت: «السوق تترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي والمزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية وسط مجموعة من البيانات المربكة».
كتب كبير محللي السوق لدى «أواندا» كيلفن وونغ: «المستثمرون يُعيدون ترتيب مراكزهم بشكل كبير قبل اجتماع البنك المركزي الأميركي، تحسباً لأي إشارة غير متوقعة من رئيس (الفيدرالي) خلال المؤتمر الذي يعقب الاجتماع»
أضاف وونغ في مذكرة للعملاء: «في وقت سابق من هذا الشهر، أشار رئيس (الفيدرالي) جيروم باول إلى توجيهات متشددة إزاء خفض أسعار الفائدة خلال مؤتمره الصحفي، لذا، يُعيد المستثمرون في سوق سندات الخزانة الأميركية النظر في مراكزهم».
تابع وونغ: «من المتوقع على نطاق واسع خفض أسعار الفائدة غداً 25 نقطة أساس، مصحوباً بتوجيهات وتوقعات تشير إلى مستوى مرتفع من الشروط لمزيد من التيسير النقدي في العام المقبل».
قال مايكل فيستر محلل العملات الأجنبية لدى «كومرتس بنك» في مذكرة للعملاء: «نشهد تباينا في وجهات نظر صانعي القرار الآن؛ ما يضع الأسواق في حالة من عدم اليقين».
أضاف فيستر: «تسعر الأسواق أن يكون القرار معقداً بسبب انقسام صانعي السياسات مع تلميح عدد منهم بالفعل إلى قرارهم في التصويت سواء الخفض أو عدم التسرع للتأكد من عدم عودة ارتفاع الأسعار».
كتب مدير التداول لدى «مونكس يو إس إيه»: «في اقتصاد لا يعاني انهياراً مع تضخم هادئ نسبيا، يمكن أن يشعر مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالراحة إزاء خفض أسعار الفائدة لكن دون تقديم وعد أو ضمان بمزيد من التحركات في المستقبل».
في حين كتب رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي للأسواق في بنك «بي إن واي» بوب سافيدج، في مذكرة للعملاء: «نتوقع أن نرى معارضة، من المؤيدين والرافضين للتيسير النقدي على حد سواء».
وفقا لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، تتوقع الأسواق الآن بنسبة 87.6% أن يخفض المركزي الأميركي سعر الفائدة 25 نقطة أساس مقابل توقعات 12.4% بالإبقاء عليها دون تغير.
يتوقع المتداولون الآن ربما خفضين إلى ثلاثة العام المقبل، في الولايات المتحدة، لتستقر الفائدة على الأموال الفيدرالية قرب مستويات 3%.