الين يبتعد عن مستويات التدخل الحكومي
التوقعات: رفع ياباني وخفض أميركي للفائدة

انخفض الدولار الأميركي في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، قبل يومين من اجتماع حاسم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، يعقبه في الأسبوع التالي اجتماع نظيره الياباني.
ترى الأسواق أن اجتماع «الفيدرالي» الأسبوع الجاري، يعد الأكثر إثارة لقلق المتداولين منذ سنوات، إذ يأتي وسط انقسام حاد بين صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة تزامناً ومجموعة من البيانات غير الحاسمة بشأن التضخم وسوق العمل.
في اليابان لم يختلف الأمر كثيراً، مع تحول واضح في موقف رئيسة الحكومة ساناي تاكاتيتشي، التي يبدو أنها باتت أكثر تقبلاً لفكرة رفع الفائدة، التي كانت تعد من أشد مناهضيها قبل ومطلع توليها إدارة البلاد.
بينما يترقب المتداولون خفضاً للفائدة من جانب «الفيدرالي» الأميركي هذا الأسبوع انخفض مؤشر الدولار نحو 0.15 ليحوم قرب أدنى مستوى منذ 28 أكتوبر الماضي، دون الـ99 نقطة.
في حين يشهد الأسبوع المقبل إعلان قرارات سياسة نقدية من عدد من البنوك المركزية تشمل بنك أستراليا يوم الثلاثاء وكندا يوم الأربعاء وسويسرا يوم الخميس.
كما تستمر الإعلانات في الأسبوع التالي مع قيام البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك السويد وبنك اليابان بتحديد السياسات النقدية.
تراجع الدولار أمام الين، الذي صعد إلى أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع، مدعوماً بتوقعات استئناف بنك اليابان رفع أسعار الفائدة لاحقاً الشهر الجاري.
كما تتوقع الأسواق على نطاق واسع خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية عندما تجتمع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي التاسع والعاشر من ديسمبر.
وسيكون التركيز منصباً على أي إشارات حول مقدار التيسير النقدي الإضافي الذي سيأتي بعد ذلك؛ إذ سينتظر المتداولون بفارغ الصبر المؤتمر الصحفي لرئيس «الفيدرالي» جيروم باول.
وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، تتوقع الأسواق الآن 88.4% أن يخفض المركزي الأميركي سعر الفائدة 25 نقطة أساس مقابل توقعات 11.6% بالإبقاء عليها دون تغيير.
كما أظهرت بيانات لمجموعة بورصات لندن أن المتعاملين يتوقعون بنسبة 82% أن يتم رفع الفائدة في الأسبوع المقبل من جانب بنك اليابان مقابل توقعات 18% بالإبقاء عليها دون تغيير.
في حين يتوقع المتداولون الآن خفضين إلى ثلاثة في العام المقبل، في الولايات المتحدة، لتستقر الفائدة على الأموال الفيدرالية قرب مستويات 3%.
كتبت محللة العملات لدى بنك الكومنولث الأسترالي كارول كونغ في مذكرة: الزيادة في مؤشر نفقات المستهلكين لم تأت حاسمة بالنسبة للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لخفض سعر الفائدة هذا الأسبوع من وجهة نظرنا.
كما لفتت كونغ إلى تعرض الدولار لضغوط إضافية في الأيام الماضية مع تقييم المستثمرين أيضاً لاحتمال تولي المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت منصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بعد انتهاء فترة ولاية جيروم باول.
في المقابل قالت كونغ: مسؤولو البنك المركزي الياباني مستعدون لرفع أسعار الفائدة في 19 ديسمبر، ما لم تحدث أي صدمات اقتصادية كبيرة.