تراجع مخزونات النفط الأميركية يفوق التوقعات
المتداولون يراقبون مسار براميل النفط الروسية

اتجهت أسعار النفط في التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء صوب ارتفاع طفيف، لتوقف سلسلة قوية من الخسائر دفعت بالخام إلى أدنى مستوياته في نحو 3 أسابيع، بعد صدور بيانات إيجابية بشأن الطلب في الولايات المتحدة.
تتحرك الأسعار منذ بداية الأسبوع نحو الأسفل بقوة، وسط أنباء تتزايد بشأن التقدم المحرز في محادثات السلام الروسية الأوكرانية؛ ما سيسهل تحرك ملايين من براميل النفط الروسية التي تواجه صعوبات في الأسابيع الأخيرة.
تراجعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في الخامس من ديسمبر بحسب تقديرات معهد البترول الأميركي.
قال المعهد في تقرير صدر في وقت مبكر اليوم الأربعاء، إن المخزون التجاري من الخام انخفض بمقدار 4.78 مليون برميل الأسبوع الماضي.
في المقابل، ارتفع مخزون البنزين 7 ملايين برميل خلال الفترة نفسها، وازدادت مخزونات المقطرات، بما يشمل الديزل وزيت التدفئة- بنحو مليون برميل.
يترقب المستثمرون صدور البيانات الرسمية عن إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق من اليوم، ومن المتوقع انخفاض مخزون الخام 1.2 مليون برميل.
أشارت مذكرة صادرة عن بنك «آي إن جي» إلى أن الإمدادات الروسية لا تزال تشكل خطرا، في حين تتجه سوق النفط نحو فائض متوقع.
كتب خبراء «آي إن جي»: «على الرغم من أن أحجام الصادرات النفطية الروسية المنقولة بحراً تحافظ على مستويات جيدة، فإن هذه البراميل تواجه صعوبة في إيجاد مشترين».
وقال خبراء «آي إن جي»: «إنتاج النفط الروسي سيبدأ بالتراجع إذا لم يتسن العثور على مشترين؛ ما قد يدعم تراجع المعروض إذا تعثرت المفاوضات واستمر الغرب في فرض العقوبات الصارمة».
كتب رئيس شركة «ليبو أويل أسوشيتس» آندرو ليبو في مذكرة للعملاء: «لا يشعر الكثيرون في السوق أن روسيا جادة بشأن اتفاق سلام، وهم ببساطة يكسبون الوقت».
أشار ليبو إلى أن دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي يجريان محادثات لاستبدال حظر كامل للخدمات البحرية بسقف سعر صادرات النفط الروسية، في محاولة لخفض إيرادات النفط الروسية.
في حين لفت كبير محللي السلع الأولية لدى «إس إي بي» بيارنه شيلدروب إلى أن «شحنات النفط الموجودة في البحر، التي ارتفعت 2.5 مليون برميل يومياً منذ منتصف أغسطس، ولا تزال في ارتفاع، تواصل الضغط على أسعار النفط».
وقال شيلدروب في مذكرة للعملاء: «السبب الوحيد لعدم هبوط خام برنت بشكل أسرع وأكبر هو العقوبات الأميركية المتعلقة بشركتي (روسنفت) و(لوك أويل)».
رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعات الطلب على النفط بنحو 1.23 مليون برميل يومياً خلال عام 2026، إلى 105.17 مليون برميل يوميا، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 1.06 مليون برميل يومياً.
كما رفعت الإدارة تقديراتها لعام 2025 إلى 1.14 مليون برميل يومياً، إلى 103.9 مليون برميل يومياً، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 1.05 مليون برميل يومياً.
وخفضت إدارة معلومات الطاقة توقعات نمو المعروض من خارج أوبك في 2026 إلى 1.13 مليون برميل يومياً، مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 1.18 مليون، ليصل الإجمالي إلى 73.7 مليون برميل يومياً.
من المتوقع نمو المعروض العالمي من النفط بنحو 3 ملايين و1.2 مليون برميل يومياً في عامَي 2025 و2026 على التوالي.