إمدادات العراق تفاقم أزمة المعروض
السوق تسعر الرفع المحتمل للعقوبات

وسعت أسعار النفط خسائرها في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، لتهبط إلى أدنى مستوياتها هذا الشهر، مع استئناف العراق الإنتاج في حقل غرب القرنة 2 النفطي التابع لشركة «لوك أويل»، وهو أحد أكبر حقول النفط في العالم.
وازدادت خسائر النفط، بعد أن قال الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي: «كييف ستعرض على الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء خطة سلام منقحة تهدف إلى إنهاء الحرب في بلاده، وذلك بعد محادثات أجراها في لندن مع قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا».
كما تترقب السوق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن السياسة النقدية، والمقرر صدوره غداً الأربعاء، إذ يقود خفض الفائدة إلى إضعاف الدولار، وتحفير النمو وزيادة الطلب على النفط.
كتبت كبيرة محللي السوق لدى «فيليب نوفا» بريانكا ساشديفا في مذكرة: «تراجع سعر برنت باتجاه 62 دولاراً يتماشى تماماً مع السيناريو الأوسع لشهر ديسمبر».
أضافت ساشديفا: «الضجة المحيطة باحتمال حدوث اضطرابات في العراق تلاشت سريعاً، وعادت السوق إلى محركها الرئيسي المتمثل في وفرة العرض وتوقعات الطلب الحذرة».
استأنفت بغداد مساء أمس إنتاج النفط من حقل غرب القرنة 2، أحد أكبر الحقول في العالم، والذي يشكل 0.5% من إمدادات النفط العالمية، بعد تقليص الإنتاج بسبب تسرب في خط أنابيب للتصدير.
تابعت ساشديفا: «بدأت السوق في تسعير رفع العقوبات الغربية عن شركتي (لوك أويل) و(روسنفت)، مع توقعات أن يؤدي أي اتفاق سلام إلى رفع القيود عن تدفقات براميل النفط الروسي للأسواق؛ ما يرفع معاناة الأسعار».
كما كتب كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم تريد» تيم ووترر في مذكرة: «النفط مستمر في نطاق تداول ضيق إلى أن تتضح لنا الصورة بشكل أفضل عن مسار محادثات السلام».
أضاف ووترر: «إذا انهارت المحادثات، نتوقع ارتفاع أسعار النفط، أو إذا تسنى إحراز تقدم وكان هناك احتمال لاستئناف الإمدادات الروسية إلى سوق الطاقة العالمية، فمن المتوقع أن تنخفض الأسعار».
لفت ووتر إلى أن سعي مجموعة الدول السبع والاتحاد الأوروبي استبدال سقف سعر صادرات النفط الروسية بحظر كامل للخدمات البحرية، في محاولة لخفض إيرادات النفط الروسية، كبح من تراجعات السوق.
كتب محلل سوق النفط في «بي في إم» تاماس فارغا في مذكرة: «إذا تم التوصل إلى اتفاق من أي نوع في المستقبل القريب بشأن أوكرانيا، فمن المتوقع أن تزيد صادرات النفط الروسية وتضغط على أسعار النفط».
كما كتب محللو «إيه إن زد» في مذكرة للعملاء: «قد تؤدي النتائج المختلفة المحتملة من مساعي ترامب الأحدث الرامية لإنهاء الحرب إلى تأرجح في إمدادات النفط بأكثر من مليوني برميل يوميا».
كثفت الولايات المتحدة أيضاً من ضغوطها على فنزويلا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، ووجهت ضربات لقوارب تتهمها بتهريب المخدرات وأطلقت تهديدات بعمل عسكري للإطاحة بحكومة الرئيس نيكولاس مادورو.
كما زادت شركات التكرير الصينية المستقلة مشترياتها من النفط الإيراني الخاضع للعقوبات من صهاريج التخزين البرية باستخدام حصص الاستيراد الصادرة في الآونة الأخيرة؛ ما خفف وفرة المعروض.
من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة قد تراجعت الأسبوع الماضي، في حين من المرجح أن تكون مخزونات نواتج التقطير والبنزين ارتفعت.