زيادة التضخم غير المتوقعة تقلب طاولة التوقعات
الحكومة تضطر إلى إلغاء المساعدات لكبح الأسعار

اتخذ بنك الاحتياطي الأسترالي قراره الرسمي الأخير بشأن أسعار الفائدة للعام الماضي في تصويت بالإجماع اليوم الثلاثاء، وقرر إبقاء أسعار الفائدة الرسمية دون تغير حتى نهاية عام 2025، كما كان متوقعا على نطاق واسع.
وفقاً بنك الاحتياطي الأسترالي، تستقر أسعار الفائدة عند 3.6%، في حين وجه صناع السياسة النقدية مفاجأة من العيار الثقيل، وإشارة قوية للأسواق بأن الخطوة التالية قد تكون رفع أسعار الفائدة، ويأتي قرار اليوم في أعقاب ثلاثة تخفيضات على مدار عام 2025.
قال مجلس إدارة البنك في بيانه بعد الاجتماع صباح اليوم الثلاثاء: «بينما انخفض التضخم بشكل كبير منذ ذروته في عام 2022، إلا أنه ارتفع مؤخراً».
وأضاف البنك: «حكم المجلس هو أن بعض الزيادة الأخيرة في التضخم الأساسي كانت بسبب عوامل مؤقتة وهناك حالة من عدم اليقين بشأن مقدار الإشارة التي يمكن أخذها من بيانات مؤشر أسعار المستهلك الشهرية نظراً لأنها سلسلة بيانات جديدة».
مجلس البنك تابع: «أشارت البيانات إلى بعض العلامات التي تدل على ارتفاع التضخم على نطاق أوسع، وقد يكون جزء منها مستمراً وسيتطلب مراقبة دقيقة».
يبدو الآن أن المزيد من تخفيف أسعار الفائدة أقل يقينا بالنسبة لأصحاب المنازل، حيث من المتوقع أن يظل سعر الفائدة النقدي ثابتاً طوال معظم عام 2026 أو ربما يرتفع، وفق مذكرة «البنك الوطني الأسترالي».
أوضح البنك: «أدت تخفيضات الفائدة خلال 2025، مجتمعة، إلى خفض أكثر من 270 دولاراً من الأقساط الشهرية لقرض منزل متوسط يبلغ 600 ألف دولار».
وقالت كبيرة الاقتصاديين في البنك، سالي أولد: «بينما تظهر نتيجة شهر نوفمبر انقطاعاً في الزخم الإيجابي الأخير، فإن ظروف الأعمال تظل أعلى بكثير من مستوياتها في أوائل عام 2025».
أسهم التلميح إلى أن دورة أسعار الفائدة وصلت إلى أدنى مستوياتها، واحتمالية حدوث تحسن في الأفق، في انخفاض ثقة الشركات إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل، وفقاً لمسح الأعمال الشهري الصادر عن «البنك الوطني الأسترالي».
كما انخفض المؤشر خمس نقاط في نوفمبر، لكنه لا يزال أعلى بقليل من الصفر؛ ما يعني أن عدد الشركات التي لا تزال متفائلة يفوق عدد الشركات المتشائمة.
وتراجعت ظروف الأعمال بمقدار ثلاث نقاط على المؤشر، حيث لاحظت الشركات ضعف الربحية والتجارة، ورغم انخفاض النشاط، ارتفع معدل استغلال الطاقة إلى أعلى مستوى له في 18 شهراً.
قالت أولد: «مخاوف بنك الاحتياطي الأسترالي من أن الاقتصاد وصل إلى أقصى طاقته ولا يمكنه أن ينمو أكثر من ذلك دون دفع التضخم إلى الارتفاع تشكل عاملاً رئيسياً وراء انعكاس توقعات أسعار الفائدة».
وأضافت: «المسح أظهر أن الاقتصاد لا يزال يعاني من قيود على الطاقة، كما ظلت قيود القدرة في الاقتصاد واسعة النطاق مع تجاوز ست من الصناعات الثمان في نوفمبر متوسطاتها الطويلة الأجل من حيث الاتجاه، وهو أعلى مستوى في أكثر من عام».
بيانات التضخم الأخيرة أظهرت أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع إلى 3.8% في الاثني عشر شهراً حتى أكتوبر، في حين ارتفع التضخم الأساسي إلى 3.3%، وكلاهما أعلى من نطاق هدف بنك الاحتياطي الأسترالي الذي يتراوح بين 2% و3%.
يُعزى جزء من الارتفاع الأخير في التضخم إلى انتهاء إجراءات تخفيف أعباء فواتير الطاقة، إذا أعلن وزير الخزانة جيم تشالمرز يوم أمس الاثنين بأن الخصومات الفيدرالية لن تُمدد بعد نهاية عام 2025.
قال تشالمرز في بيان: «شجعنا الناس على عدم النظر إلى هذه الأمور باعتبارها سمة دائمة للميزانية، لكن كلفت الخصومات الفصلية البالغة 75 دولاراً الحكومة الفيدرالية حتى الآن، 3 مليارات دولار إضافية».