اليابان تتعرض لزلزال عنيف بقوة 7.5 ريختر
الحكومة تطلق تحذيرات من موجات تسونامي

تجاهلت سوق الأسهم اليابانية، صباح اليوم الثلاثاء، الزلزال القوي الذي هز الساحل الشرقي للبلاد أمس الاثنين، إذ أدت تحذيرات أولية من أمواج مد عاتية (تسونامي)، إلى محو مؤشر «نيكاي» خسائره المبكرة كافة مع انتصاف التداولات.
رفعت السلطات اليابانية التحذيرات من أمواج المد العاتية (تسونامي) اليوم الثلاثاء بعد ساعات من زلزال قوي بلغت شدته 7.5 درجة على مقياس ريختر هز المناطق الشمالية الشرقية؛ ما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 30 شخصاً وإجبار نحو 90 ألفاً على إخلاء منازلهم.
انخفض المؤشر نيكاي الياباني في مستهل التعاملات، إلا أنه ارتفع بحلول منتصف التعاملات، متجاهلاً انخفاضات «وول ستريت» الليلة الماضية، مدعوماً بأسهم قطاع الرقائق الإلكترونية التي عززت الصعود.
ويتخذ المستثمرون موقفاً حذراً قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن السياسة النقدية غداً الأربعاء، وسط توقعات واسعة النطاق بخفض أسعار الفائدة، وفق خبير إستراتيجيات الأسهم لدى «نومورا للأوراق المالية».
قال الخبير لدى «نومورا للأوراق المالية» ماكي ساوادا: «نشهد بعض ضغوط البيع والتقلبات في سوق الأسهم اليابانية قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو حدث مهم ينطوي على مخاطرة».
أضاف ساوادا في مذكرة للعملاء: «مع ذلك، لا أعتقد أن هذا الوضع يشير إلى استمرار انخفاض الأسهم، وإنما إلى ثباتها عند مستوياتها الحالية».
وتابع: «في الوقت نفسه، ارتفع العديد من أسهم شركات أشباه الموصلات بقوة، ماضية على مسار نظيراتها الأميركية، لتدعم أداء المؤشر اليوم».
قالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية: «أمواج مد يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتار قد تضرب الساحل الشمالي الشرقي».
وأضافت الهيئة إنها أصدرت تحذيرات لمقاطعات هوكايدو وأوموري وإيواتي، وُرصدت أمواج تسونامي بارتفاع يتراوح من 20 إلى 70 سنتيمتراً في موانئ عدة.
قالت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحفيين: «حتى الآن، تلقيت تقارير عن إصابة 30 شخصاً وحريق واحد».
علقت سكك حديد شرق اليابان بعض الخدمات في المنطقة التي تعرضت أيضاً لزلزال هائل بلغت قوته تسع درجات على مقياس ريختر في مارس 2011، وقالت الشركة المشغلة إن «خدمات القطارات الأخرى تواجه تأخيرات في شمال اليابان».
وفي أعقاب الهزة الأرضية، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية تحذيراً لمنطقة واسعة تمتد من جزيرة هوكايدو في أقصى شمال اليابان وصولاً إلى مقاطعة تشيبا شرق طوكيو، داعية السكان إلى التأهب لاحتمال وقوع زلزال قوي مرة أخرى في غضون أسبوع.
ألحق تسونامي 2011 أضراراً بمحطة فوكوشيما داييتشي النووية؛ ما أدى إلى سلسلة من الانفجارات والانهيارات في أسوأ كارثة نووية في العالم منذ 25 عاماً.
وكان هذا أقوى الزلازل المسجلة في اليابان على الإطلاق، وأدى إلى سلسلة من أمواج تسونامي دمرت مساحة واسعة من ساحل المحيط الهادئ وأودت بحياة ما يقرب من 20 ألف شخص.