logo
اقتصاد

الاقتراض الحكومي يقود نمو القروض في البنوك البحرينية

الاقتراض الحكومي يقود نمو القروض في البنوك البحرينية
الواجهة البحرية في المنامة، البحرين.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

أسهم ارتفاع الاقتراض الحكومي في تعزيز نمو القروض لدى البنوك البحرينية، بعد ضعف الطلب من جانب الشركات الخاصة وتراجع الإقراض الموجه إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتزامن ذلك مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي للبحرين في الربع الأول بنسبة 3.8% على أساس سنوي، وسط اضطرابات طالت إنتاج النفط البحريني وصادراته عبر مضيق هرمز، على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وفق تقرير لموقع (AGBI).

أخبار ذات صلة

جانب من مباني العاصمة البحرينية المنامة، يوم 3 مارس 2024.

تراجع المخاطر الائتمانية الخليجية.. والبحرين تبقى الاستثناء

ارتفاع حصة الحكومة من القروض الجديدة

ارتفع الإقراض للعملاء المقيمين من غير البنوك بنسبة 8% على أساس سنوي، بما يعادل مليار دينار بحريني، ليصل إلى 13.55 مليار دينار (36 مليار دولار) في 31 يوليو، بحسب بيانات مصرف البحرين المركزي.

كما مثّل الاقتراض الحكومي الإضافي نحو 60% من القروض الجديدة خلال فترة الـ12 شهراً، وفي المقابل، بلغ إجمالي الإقراض للشركات الصغيرة والمتوسطة 431 مليون دينار بحريني فقط، بانخفاض نسبته 8% مقارنة بشهر فبراير.

قالت سمية الجزيري، محللة قطاع البنوك في «بنك سيكو» إنه في ظل الوضع الإقليمي، من المفهوم أن تعمل حكومات دول مجلس التعاون الخليجي على زيادة الاقتراض والإنفاق لدعم اقتصاداتها، مضيفة أنه «في ظل هذه الظروف، تتبنى البنوك البحرينية نهجاً أكثر حذراً تجاه الإقراض للقطاع الخاص، في حين تعيد الشركات، بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، تقييم خطط التوسع في ظل بيئة أسعار الفائدة المرتفعة».

جانب من العاصمة البحرينية المنامة، يوم 3 مارس 2024
جانب من العاصمة البحرينية المنامة، يوم 3 مارس 2024المصدر: (أ ف ب)

الودائع ترتفع والسيولة ليست المشكلة

أوضح التقرير أن البنوك لا تبدو مقيدة بنقص التمويل، إذ بلغ إجمالي الودائع 22.6 مليار دينار بحريني في يوليو، بزيادة 12%، أو ما يعادل 2.4 مليار دينار، مقارنة بمستواه قبل عام، وفي الوقت نفسه، لم يطرأ تغير يُذكر على نسبة القروض إلى الودائع في القطاع، لتستقر عند 60%.

وقال ياب ماير، رئيس قسم الأبحاث لدى «أرقم كابيتال» في دبي: «هذا ليس تزاحماً كلاسيكياً مدفوعاً بالسيولة».

وعن أسباب استحواذ الحكومة على حصة متزايدة من القروض الجديدة، أشار إلى مجموعة من العوامل، تشمل جاذبية العوائد المعدلة بحسب المخاطر على الإقراض الحكومي، وضعف الطلب من القطاع الخاص، وحذر البنوك، ولا سيما تجاه الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وبالإضافة إلى القروض المقدمة للحكومة، كانت البنوك تحتفظ بأوراق مالية حكومية بقيمة 7.1 مليار دينار بحريني.

رفع ذلك إجمالي انكشاف البنوك على القطاع الحكومي إلى 8.8 مليار دينار، بزيادة 13% على أساس سنوي، وهو ما يزيد على ضعف رأسمالها واحتياطياتها البالغة 4.1 مليار دينار.

وقالت الجزيري: «تاريخياً، حافظت البنوك البحرينية على انكشاف مرتفع نسبياً على الأوراق المالية الحكومية، نظراً إلى عوائدها الجذابة وانخفاض مخاطر الائتمان».

وأضافت: «نتوقع أيضاً أن يزداد استثمار البنوك في الأوراق المالية الحكومية عندما يكون الطلب على الائتمان محدوداً».

أخبار ذات صلة

متعاملان يتابعان حركة السوق في بورصة البحرين وسط العاصمة المنامة ـ 2 ديسمبر 2009

بورصة البحرين تدرج أذون خزانة حكومية بـ265 مليون دولار لأجل 12 شهراً

تراجع العائد على الأصول

بلغ العائد على الأصول في القطاع المصرفي 0.5% خلال النصف الأول من 2026، بانخفاض قدره 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وقالت الجزيري إن الضغوط الناجمة عن تراجع صافي هوامش الفائدة وصلت إلى القاع، وإن الهوامش يُتوقع أن تتسع عقب زيادة أسعار الفائدة الأميركية الأسبوع الماضي، مضيفة: «سيكون ذلك مفيداً بالدرجة الأكبر للبنوك التي لديها محافظ أكبر من القروض للشركات، لأن هذه القروض ترتبط بأسعار فائدة متغيرة».

ارتفاع القروض المتعثرة

بلغت نسبة القروض المتعثرة الإجمالية لدى البنوك البحرينية 2.8% في الربع الثاني، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية منذ بداية العام.

وتجدر الإشارة إلى أن مصرف البحرين المركزي كان قد خفف مؤقتاً بعض القواعد المتعلقة بكيفية تصنيف البنوك للقروض المتعثرة.

وأضافت الجزيري: «ربما أدى ذلك إلى حجب جزء من المستويات الحقيقية للقروض المتعثرة، لكنني لا أشعر بالقلق من حدوث تدهور كبير في جودة الأصول».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف