logo
سيارات

زر قد لا تستخدمه أبدًا.. ماذا يحدث عند ضغط SOS في السيارة؟

زر قد لا تستخدمه أبدًا.. ماذا يحدث عند ضغط SOS في السيارة؟
زر SOS داخل سيارة حديثةالمصدر: إنفاتو
تاريخ النشر:

يوجد في كثير من السيارات الحديثة زر صغير يحمل ثلاثة أحرف فقط: SOS. قد تمر سنوات من امتلاك السيارة من دون الحاجة إلى لمسه، لكن إذا وقع حادث خطير فقد يصبح واحدًا من أهم تجهيزات السلامة الموجودة فيها. الضغط عليه لا يشغل إنذاراً بسيطاً، ولا يعتمد بالضرورة على هاتف السائق لإجراء مكالمة. ففي السيارات المزودة بنظام اتصال طوارئ مدمج، يستطيع الزر إنشاء اتصال بمركز للطوارئ وإرسال معلومات تساعد على تحديد السيارة وما حدث لها. والأهم أن بعض هذه الأنظمة لا تنتظر ضغط الزر أصلًا. فإذا اكتشفت السيارة حادثاً شديداً، يمكنها طلب المساعدة تلقائياً حتى لو لم يكن السائق قادراً على الكلام أو الحركة. 

أخبار ذات صلة

مجموعة من السيارات الألمانية

ألمانيا تفقد سطوتها في الصين.. قواعد جديدة تعيد تشكيل صناعة السيارات

ماذا يحدث بعد الضغط؟

التفاصيل تختلف بحسب الشركة والسيارة والسوق، لكن المبدأ العام متشابه. عند تفعيل زر SOS، يستخدم نظام الاتصال المدمج في السيارة لإنشاء مكالمة مع مركز للطوارئ. بعدها يحاول الموظف التحدث إلى الموجودين داخل السيارة عبر الميكروفون والسماعات لمعرفة طبيعة الحالة والمساعدة المطلوبة. وفي الوقت نفسه، تستطيع السيارة إرسال بيانات تساعد على التعامل مع البلاغ بسرعة أكبر. هذه البيانات قد تشمل موقع السيارة عبر نظام تحديد المواقع، واتجاه سيرها، ورقم تعريف المركبة، ووقت الحادث، وما إذا كان الاتصال بدأ يدوياً أو تلقائياً. بعض الأنظمة تستطيع إرسال معلومات إضافية، مثل عدد الأشخاص الذين رصدتهم السيارة أو حالة الوسائد الهوائية. في مرسيدس مثلًا، يمكن أن تتضمن البيانات موقع السيارة ومسارها قبل الحادث واتجاه الحركة ونوع منظومة الدفع وعدد الأشخاص الذين تم رصدهم. أما نظام BMW فيستطيع إرسال الموقع ومعلومات عن الحادث وحالة الوسائد الهوائية وعدد الركاب. لكن هذه التفاصيل ليست موحدة في جميع السيارات، ولذلك لا يعني وجود كلمة SOS أن كل سيارة ترسل الحزمة نفسها من المعلومات.

السيارة قد تتصل وحدها

هنا تصبح التقنية أكثر أهمية من مجرد وجود زر فوق رأس السائق. أنظمة اتصال الطوارئ الحديثة يمكن أن ترتبط بمستشعرات الحوادث وأنظمة الحماية في السيارة. وعندما ترصد حادثًا بدرجة معينة من الشدة، قد تبدأ مكالمة الطوارئ تلقائيًا. BMW تشير إلى أن نظامها يمكن أن يعمل عند تفعيل مستشعرات الحادث أو الوسائد الهوائية، بينما توضح مرسيدس أن تشغيل أنظمة الحماية مثل الوسائد الهوائية أو شدادات أحزمة الأمان قد يؤدي إلى بدء الاتصال تلقائيًا. فولفو تستخدم مبدأ مشابهًا عند رصد اصطدام شديد.

الفكرة واضحة: أخطر حادث هو تحديدًا الموقف الذي قد يعجز فيه الإنسان عن استخدام هاتفه. إذا كان السائق فاقدًا للوعي أو مصابًا أو غير قادر على معرفة موقعه، تستطيع السيارة أن تبدأ الخطوة الأولى في طلب المساعدة نيابة عنه.

أخبار ذات صلة

سيارة حديثة من نوع  audi عليها قطرات مطر

9000 فولت في قطرة ماء.. كيف يسهم المطر في تآكل طلاء السيارات؟

وإذا لم يرد أحد داخل السيارة؟

عدم سماع صوت من المقصورة لا يعني بالضرورة انتهاء العملية. في بعض الأنظمة، يكون مركز الطوارئ قد استقبل بالفعل معلومات عن موقع السيارة وحالتها قبل محاولة التحدث إلى الركاب. وتوضح فولفو، على سبيل المثال، أن مركز الطوارئ يستطيع التعامل مع المعلومات التي أرسلتها السيارة حتى إذا تعذر الاتصال الصوتي. أما طريقة الاستجابة التالية فتختلف باختلاف النظام والجهة التي تستقبل البلاغ والظروف المحيطة بالحادث. وهذا أحد الفروق المهمة بين زر SOS ومكالمة هاتفية عادية: السيارة نفسها تستطيع توفير سياق أولي عن مكان الحادث وبعض ظروفه، بدل الاعتماد بالكامل على قدرة الشخص المصاب على شرح ما حدث.

ماذا لو ضغطته بالخطأ؟

هنا أيضًا لا توجد إجابة واحدة لجميع السيارات. بعض الأنظمة تتطلب الضغط المطول على الزر تحديدًا لتقليل احتمال تشغيله عرضيًا. في فولفو، على سبيل المثال، تتطلب بعض الطرازات الضغط لنحو ثانيتين، بينما تحدد مرسيدس في بعض سياراتها مدة لا تقل عن ثانية واحدة. كما تسمح بعض الأنظمة بإلغاء مكالمة طوارئ تم تشغيلها يدويًا عن طريق الخطأ. لذلك، إذا ضغط شخص الزر عرضًا وبدأ الاتصال، فالأفضل اتباع التعليمات التي تظهر في السيارة أو التحدث مع موظف مركز الطوارئ وإبلاغه بأن التفعيل حدث بالخطأ إذا اكتمل الاتصال، بدل تجاهل المكالمة. ولا ينبغي استخدام SOS لطلب المساعدة في عطل عادي أو إطار مثقوب إذا كانت السيارة توفر خدمة منفصلة للمساعدة على الطريق. فالزر مخصص أساسًا للحالات التي تتطلب مساعدة طارئة.

أخبار ذات صلة

شعار سيارات ماكلارين الرياضية

ماكلارين تكسر المحظور.. SUV تموّل مستقبل السيارات الخارقة

هل يعمل من دون الهاتف؟

في العديد من الأنظمة المدمجة، نعم. BMW، على سبيل المثال، توضح أن خدمة اتصال الطوارئ تعمل بصورة مستقلة عن الهاتف المحمول، مستفيدة من تجهيزات الاتصال الموجودة في السيارة نفسها. وهذه نقطة أساسية في تصميم النظام. ففي حادث قوي قد يسقط الهاتف بعيدًا، أو يتضرر، أو لا يتمكن السائق من الوصول إليه. لكن وجود النظام لا يعني ضمان الاتصال في جميع الظروف. قدرته على العمل تعتمد على تجهيز السيارة والبنية التحتية وشبكة الاتصالات وتوفر الخدمة في المنطقة، كما أن الضرر الشديد الذي يصيب مكونات النظام نفسه قد يؤثر في قدرته على الاتصال. ولهذا صممت بعض الشركات النظام بقدر من الاستقلالية عن بقية السيارة. فولفو، مثلًا، توضح أن بعض سياراتها تحتوي على بطارية احتياطية لنظام الطوارئ حتى يتمكن من العمل إذا تعطلت التغذية الكهربائية الرئيسية بعد الحادث.

زر صغير ضمن منظومة أكبر

زر SOS يبدو بسيطًا، لكن ما يوجد خلفه يوضح كيف تغير مفهوم السلامة في السيارة. في السابق، كانت أنظمة الحماية تركز بصورة أساسية على ما يحدث أثناء الاصطدام: أحزمة الأمان، الوسائد الهوائية، مناطق امتصاص الصدمات وهيكل المقصورة. أما السيارة الحديثة فأصبحت قادرة في بعض الحالات على المشاركة فيما يحدث بعد الاصطدام أيضًا. تكتشف الحادث، تحدد موقعها، تجمع بعض المعلومات المتاحة لديها، تنشئ اتصالًا، وتتيح لمركز الطوارئ التواصل مع الركاب. وفي الحالات التي لا يستطيع فيها الإنسان طلب المساعدة بنفسه، تصبح هذه الثواني أكثر أهمية. لكن زر SOS ليس نظامًا عالميًا موحدًا، تختلف طريقة تشغيله والبيانات التي يرسلها والجهة التي يتصل بها والوظائف المتاحة من سيارة إلى أخرى ومن سوق إلى آخر. لهذا قد يكون من المفيد معرفة طريقة عمله في سيارتك قبل أن تحتاج إليه. فالزر الذي قد لا تضغطه طوال سنوات امتلاك السيارة صُمم أساسًا للحظة واحدة فقط.. اللحظة التي يصبح فيها طلب المساعدة أهم من أي وظيفة أخرى داخلها.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف