العقود الآجلة قرب مستويات 4200 دولار
توقعات خفض الفائدة تتجاوز 87%

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الصباحية اليوم الثلاثاء، لليوم الثاني على التوالي، رغم تزايد توقعات خفض أسعار الفائدة، إلا أن ما يقلق المتداولين الآن هو خطاب وإشارات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) جيروم باول.
ويضع المستثمرون في الحسبان خفض أسعار الفائدة إلى حد بعيد، بينما يستعدون لإشارات على أن البنك قد يتبنى دورة تيسير نقدي أبطأ من المتوقع في اجتماعه الذي يستمر يومين ويبدأ في وقت لاحق من اليوم، وينتهي غداً الأربعاء.
كتب كبير محللي السوق لدى «أواندا» كيلفن وونغ: «المستثمرون يُعيدون ترتيب مراكزهم بشكل كبير قبل اجتماع البنك المركزي الأميركي، تحسباً لأي إشارة غير متوقعة من رئيس (الفيدرالي) خلال المؤتمر الذي يعقب الاجتماع»
أضاف وونغ في مذكرة للعملاء: «في وقت سابق من هذا الشهر، أشار رئيس (الفيدرالي) جيروم باول إلى توجيهات متشددة إزاء خفض أسعار الفائدة خلال مؤتمره الصحفي، لذا، يُعيد المستثمرون في سوق سندات الخزانة الأميركية النظر في مراكزهم».
تابع وونغ: «من المتوقع على نطاق واسع خفض أسعار الفائدة غداً 25 نقطة أساس، مصحوباً بتوجيهات وتوقعات تشير إلى مستوى مرتفع من الشروط لمزيد من التيسير النقدي في العام المقبل».
لامست عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها في شهرين ونصف الشهر أمس الاثنين، في حين يزيد ارتفاع عوائد السندات من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا تدر عائدا، مثل الذهب، ويضغط على الأسعار.
كما يتماسك مؤشر الدولار أعلى مستويات 99 نقطة مقابل سلة من العملات الرئيسية، على أمل أن تدعم تصريحات متشددة من رئيس «الفيدرالي» أداء العملة الأميركية، وهو ما يضغط على أسعار الذهب.
كتب الرئيس وكبير محللي المعادن في «زانر ميتالز» بيتر غرانت: «السوق تترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي والمزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية وسط مجموعة من البيانات المربكة».
أظهرت أحدث الأرقام أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، وهو مقياس التضخم المُفضل لدى «الفيدرالي»، جاء متوافقا مع التوقعات بينما تحسنت ثقة المستهلكين في ديسمبر.
في حين سجّلت وظائف القطاع الخاص أكبر انخفاض لها في أكثر من عامين ونصف العام، لكن طلبات إعانة البطالة انخفضت إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات.
كتبت محللة العملات لدى بنك «الكومنولث الأسترالي» كارول كونغ في مذكرة: «الزيادة في مؤشر نفقات المستهلكين لم تأت حاسمة بالنسبة للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لخفض سعر الفائدة هذا الأسبوع من وجهة نظرنا».
ولفتت كونغ إلى تعرض الدولار لضغوط إضافية في الأيام الماضية مع تقييم المستثمرين أيضا لاحتمال تولي المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت منصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بعد انتهاء فترة ولاية جيروم باول، وهو ما يدعم الذهب.
وفقا لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، تتوقع الأسواق الآن بنسبة 87.4% أن يخفض المركزي الأميركي سعر الفائدة 25 نقطة أساس مقابل توقعات 12.6% بالإبقاء عليها دون تغير.
يتوقع المتداولون الآن ربما خفضين إلى ثلاثة آخرين في العام المقبل، في الولايات المتحدة، لتستقر الفائدة على الاموال الفيدرالية قرب مستويات 3%.