ارتفاع جماعي للعملات المنافسة باستثناء الين
بيانات مهمة اليوم ترسم مسار سعر الفائدة

انخفض مؤشر الدولار الأميركي، خلال تعاملات اليوم الأربعاء، معمقاً تراجعات الجلسة السابقة، بعد أن عززت بيانات اقتصادية أميركية توقعات خفض الفائدة، في اجتماع العاشر من ديسمبر المقبل، ليتخلى عن مستويات الدعم الرئيسية عند 100 نقطة.
زاد من متاعب العملة الأميركية، ارتفاع رهان الأسواق على أن المرشح الرئيسي لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يدير السياسة في اتجاه يميل أكثر إلى التيسير النقدي، مع بروز اسم كيفن هاسيت مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب السابق.
ضغطت على الدولار تقارير صحفية تفيد بأن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت يعد المرشح الأوفر حظًّا لتولي منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل.
يتبنى هاسيت، سياسة الرئيس دونالد ترامب، إذ يرى أن «أسعار الفائدة يجب أن تكون أقل مما هي عليه الآن»
وزادت من الضغط على العملة الأميركية، تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أمس الثلاثاء أن هناك احتمالاً كبيراً لأن يعلن ترامب عن الفائز بالمنصب قبل عيد الميلاد.
كتب كبير محللي العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، رودريجو كاتريل في مذكرة: «يُنظر إلى هاسيت على أنه متفق بشدة مع تفضيل الرئيس ترامب لأسعار فائدة أقل، ومن المرجح أن يعزز تعيينه مساعي الإدارة الأميركية لسياسة نقدية أكثر تيسيراً».
في غضون ذلك، قفز الدولار النيوزيلندي بعد أن خفض بنك الاحتياطي أسعار الفائدة إلى 2.25% كما كان متوقعاً، ولكنه قدَّم نظرة أكثر ميلاً للتشديد النقدي في المستقبل.
سجل الدولار النيوزيلندي ارتفاعاً بنسبة 1.2% عند 0.5690 دولار أميركي في أحدث التداولات، مع تقليص المتعاملين بشكل حاد توقعاتهم لأي تخفيضات أخرى في سعر الفائدة.
في حين ارتفع الدولار الأسترالي 0.6% إلى 0.6506 دولار أميركي بعد أن جاء التضخم لشهر أكتوبر أعلى من التوقعات؛ ما يغلق الباب أمام المزيد من التيسير في السياسة النقدية.
أظهرت بيانات أميركية صدرت أمس الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بأقل من المتوقع في سبتمبر بينما جاءت أسعار المنتجين متوافقة مع التوقعات.
في حين تراجعت ثقة المستهلكين الأميركيين في نوفمبر مع قلق الأسر بشأن أوضاعها المالية والوظائف.
كتب نائب الرئيس وكبير محللي المعادن في «زانر ميتالز» بيتر غرانت: «هناك أمل متجدد في خفض أسعار الفائدة في ديسمبر بناء على تعليقات البنك المركزي الحذرة التي صدرت في الآونة الأخيرة، ويبدو أن هذه البيانات لن تغير هذا التوجه».
أظهرت أحدث بيانات أداة تتبع الفائدة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، ارتفاع توقعات خفض الفائدة بعد بيانات تضخم المنتجين ومبيعات التجزئة إلى 85% مقابل توقعات بنسبة 15% لعدم التغير.
في حين عززت تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز وعضو المجلس كريستوفر والر توقعات خفض الفائدة، لتقفز من 35% إلى 81% في يومين فقط.
كتبت محللة العملات لدى بنك «الكومنولث الأسترالي» كارول كونغ في مذكرة: «ترسم بيانات الليلة الماضية بالتأكيد صورة لتباطؤ بالاقتصاد الأميركي، وتدعم خفض سعر الفائدة على المدى القريب من قبل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة».
تترقب السوق اليوم بيانات الناتج الإجمالي المحلي، معدلات الشكاوى من البطالة، مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، مؤشر الإنفاق الشخصي، ومبيعات المنازل الجديدة
من المقرر صدور مجموعة من البيانات المهمة التي قد تقود إلى مزيدٍ من الضغط على الدولار اليوم، في حال جاءت مؤيدة لتوقعات خفض أسعار الفائدة في اجتماع العاشر من ديسمبر.
إذا جاءت أرقام البطالة مرتفعة عن الأسبوع الماضي، وبيانات النمو أقل من التوقعات ستعزز مخاوف تباطؤ سوق العمل وتؤيد وجهة النظر التي تدعو إلى خفض الفائدة.
◄ انخفض مؤشر الدولار الرئيس والذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية بنسبة 0.2% إلى مستويات 99.6 نقطة بعد تراجعه خلال جلسة أمس في حدود 0.5%.
◄ قلص من تراجعات الدولار اليوم، انخفاض الين الياباني نحو 0.2% إلى مستويات 156.4 ين، رغم أنباء عن تدخل محتمل للسلطات لمنع تدهور العملة.
◄ ارتفع اليورو مقابل الدولار في أحدث تعاملات عند 1.1590 دولار، بنسبة 0.25%، مدعوماً بعلامات التقدم في خطة السلام بين روسيا وأوكرانيا.
◄ ازداد الجنيه الإسترليني مقابل العملة الأميركية بنسبة 0.2% إلى 1.3191 دولار، وذلك قبيل إعلان وزيرة المالية البريطانية ريتشل ريفز، الميزانيةَ في وقت لاحق من اليوم.