إشارة صريحة إلى نهاية دورة التيسير الكمي
الدولار النيوزيلندي يقفز مع تحول الرهانات

خفض البنك المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي القياسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.25% صباح اليوم الأربعاء، إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف عام 2022.
في الوقت ذاته أشار صناع السياسة النقدية في البنك المركزي النيوزيلندي إلى نهاية دورة التيسير الكمي حيث أظهر الاقتصاد علامات مبكرة على التعافي.
◄ قفز الدولار النيوزيلندي بقوة مقابل نظيره الأميركي، مع تقليص المتعاملين بشكل حاد توقعاتهم لأي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة.
◄ قال محافظ البنك كريستيان هوكسبي في بيان السياسة النقدية: «إن مجلس الإدارة ناقش بين الإبقاء على أسعار الفائدة أو تقديم خفض آخر».
◄ ارتفع الدولار النيوزيلندي 1% مقابل الدولار الأميركي، وسجل في أحدث التداولات مستويات 0.5682 دولار، وهو أعلى مستوى في أكثر من أسبوع.
◄ ازدادت عقود مقايضة أسعار الفائدة لمدة عامين 8 نقاط أساس إلى 2.6653% مع تقليص السوق بشكل حاد لفرص خفض أسعار الفائدة إلى 22%، انخفاضاً من أكثر من 50% في اليوم السابق.
قال بنك الاحتياطي النيوزيلندي في بيان السياسة النقدية: «إن التحركات المستقبلية في سعر الفائدة الرسمي ستعتمد على كيفية تطور توقعات التضخم والاقتصاد في الأمد المتوسط».
يعد هذا البيان الأخير لهذا العام والاجتماع الأخير تحت قيادة المحافظ كريستيان هوكسبي قبل تولي الخبيرة الاقتصادية السويدية آنا بريمان منصبها في ديسمبر.
فاجأ البنك المركزي الأسواق بخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس أكبر من المتوقع في أكتوبر، كما قدم 325 نقطة أساس من التيسير منذ أغسطس 2024 لدعم الاقتصاد الذي انكمش في ثلاثة من الأرباع الخمسة الماضية.
يتوقع بنك الاحتياطي النيوزيلندي الآن أن يبلغ سعر الفائدة النقدية 2.2% في الربع الأول من عام 2026 و2.65% في الربع الرابع من عام 2027.
تعتبر التوقعات الأحدث للبنك، أقل ما كان متوقعاً في أغسطس، لكن المسار يشير إلى ميل متشدد حيث أصبح الباب أمام المزيد من التيسير النقدي مغلقا تقريبا.
وقال البيان: «المخاطر التي تهدد آفاق التضخم متوازنة، وفي حين كان النشاط الاقتصادي ضعيفا في منتصف عام 2025، فإنه ينتعش حيث تشجع أسعار الفائدة المنخفضة إنفاق الأسر».
قال كبير الاقتصاديين في بنك «إيه إس بي» نيك توفلي في مذكرة: «الباب أمام المزيد من التيسير ليس واسعاً كما توقع الكثيرون».
وأضاف: «بنك الاحتياطي النيوزيلندي كان أكثر حذراً قليلاً مِما كان متوقعاً بشكل عام، مشيراً إلى أنه لا يمكن توقع المزيد من الخفض إلا إذا كان أداء الاقتصاد ضعيفاً».
يتماشى النهج الحذر للبنك المركزي النيوزيلندي مع نظرائه في أستراليا وبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إذ أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سياسته النقدية ثابتة هذا الشهر بعد ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام، مؤكداً أنه حذر بشأن تخفيفها أكثر في ظل ارتفاع التضخم.
جاء في محضر اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي أن اللجنة نظرت في إبقاء سعر الفائدة النقدية دون تغيير عند 2.50% أو خفضه بمقدار 25 نقطة أساس، حيث صوت خمسة من الأعضاء الستة لصالح خفض سعر الفائدة النقدية.
قال بنك الاحتياطي النيوزيلندي: «في حين أن الطاقة الفائضة الكبيرة في الاقتصاد دفعت إلى خفض أسعار الفائدة يوم الأربعاء، فقد ركز المجلس أيضاً بشكل خاص على المخاطر الصعودية للتضخم والإنتاج».
ارتفع التضخم السنوي إلى 3% في الربع الثالث، لكن البنك المركزي يتوقع أن تساعد الطاقة الفائضة في الاقتصاد في دفعه إلى الانخفاض إلى حوالي 2% بحلول منتصف عام 2026 في منتصف هدفه الذي يتراوح بين 1% إلى 3%».
وفي خطوة فريدة بين نظرائه، في سحب التحفيز في عصر الجائحة، رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس بين أكتوبر 2021 وسبتمبر 2023 لكبح التضخم في أقوى تشديد للسياسة النقدية منذ تقديم سعر الفائدة الرسمي في عام 1999.