الأسهم الصينية تتراجع بعد قفزة التضخم
عدم اليقين يدفع «وول ستريت» لليلة باهتة

اقتفت الأسهم الآسيوية مسار المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في حين انقسمت أسهم اليابان وسط جلسة متقلبة، قبل ساعات من صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة.
وتراجعت غالبية مؤشرات الأسهم الأميركية في نهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع تركيز المستثمرين على اجتماع «الفيدرالي» الذي يُعقد على مدار يومين وينتهي اليوم الأربعاء، وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة للمرة الثالثة في 2025.
من المتوقع أن يتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي موقفا متشدداً تجاه السياسة النقدية مستقبلاً حتى لو خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق اليوم، في ظل البيانات المُربكة الأخيرة، وحالة الانقسام التي تشهده لجنة السوق المفتوحة.
سجل المؤشر «توبكس» الياباني للأسهم مستوى قياسيا جديدا قبل أن يتخلى عن معظم مكاسبه عند إغلاق اليوم الأربعاء، وسط ترقب المستثمرين قرارات مهمة من البنكين المركزيين في الولايات المتحدة واليابان.
بلغ «توبكس» مستوى غير مسبوق عند 3408.99 نقطة في بداية التداولات قبل أن يفقد قوته الدافعة، مسجلا انخفاضا 0.2%، إلا أنه نجح في الصعود عند نهاية الجلسة بنسبة 0.12% عند مستويات 3388 نقطة.
كتب الخبير بشركة «نومورا سيكيوريتيز» واتارو أكياما، في مذكرة للعملاء: «ضعف الين هو على ما يبدو المحرك الرئيسي لسوق الأسهم اليابانية بشكل عام اليوم».
من المتوقع على نطاق واسع أن يُخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الأميركية ربع نقطة مئوية.
كما ألمح بنك اليابان إلى استعداده لرفع سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع المقبل لكبح جماح التضخم وانخفاض قيمة الين.
ارتفعت أسعار المستهلكين في الصين خلال نوفمبر لكن بوتيرة أقل من المتوقعة، بدعم من تعافي أسعار الغذاء، مع استمرار انكماش أسعار المنتجين، ما يبرز التحدي أمام صانعي السياسات في إنعاش الطلب المحلي.
وازداد مؤشر أسعار المستهلكين 0.7% في نوفمبر على أساس سنوي، مسجلاً أعلى مستوياته منذ فبراير 2024، بينما كان متوقعا ارتفاعه 0.8%، بعد نموه 0.2% في أكتوبر.
كما واصلت أسعار المنتجين الانكماش، إذ انخفضت 2.2% خلال نوفمبر على أساس سنوي، وهو ما يعود لارتفاع قاعدة المقارنة، متجاوزة توقعات تراجعها 2%، بعد انخفاضها 2.1% في أكتوبر.
بخلاف قرار الفائدة اليوم، تترقب الأسواق أرباح عمالقة التكنولوجيا «أوراكل» و«برودكوم» هذا الأسبوع وسط مخاوف مستمرة بشأن فقاعة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي تسببت في بعض الذعر في قاعات التداول الشهر الماضي.
كتب المحلل لدى من شركة «بيبرستون» كريس ويستون: «الأرقام الأخيرة حفزت إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة المستقبلية للاحتياطي الفيدرالي الأميركي».
أضاف ويستون: «قد لا يكون لشركة (أوراكل) وزن كبير في مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) أو (ناسداك) بحيث تؤثر على المؤشر بمفردها، ولكن ما ستفصّله بشأن نواياها المتعلقة بالإنفاق الرأسمالي وخطط التمويل المستقبلية قد يكون له صدى واسع في مجال الذكاء الاصطناعي».
مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هدأت توقعات خفض الفائدة، قليلا، من 90% إلى 87% وسط تكهنات بأنه سيعلن عن خفض متشدد يقلل من فرص حدوث خفض رابع على التوالي.