logo
طاقة

حرب إيران تعطل إمدادات النفط إلى أسواق آسيوية تعتمد على دول الخليج

شركات الشحن بدأت تتفادي مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط

20 % من إنتاج النفط العالمي يمر عبر مضيق هرمز

حرب إيران تعطل إمدادات النفط إلى أسواق آسيوية تعتمد على دول الخليج
صورة جوية أرشيفية تظهر مضيق هرمز مزدحماً بناقلات النفط والسفنالمصدر: Shutterstock
تاريخ النشر:

قالت مصادر في القطاع ومحللون اليوم الاثنين إن تصاعد الصراع الإيراني يعطل تدفق النفط إلى بضع دول آسيوية، إذ تتكدس السفن في الخليج وترتفع تكاليف النفط الخام والنقل.

وتسلط هذه الاضطرابات الضوء على المخاطر التي تهدد آسيا، أكبر منطقة مستهلكة للنفط في العالم، والتي تحصل على 60 في المئة من احتياجاتها النفطية من منتجي الشرق الأوسط، جراء القتال الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي قد يستمر لأسابيع؛ ما قد يعني اضطراباً طويلاً في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 20 في المئة من إنتاج النفط العالمي ونسبة مماثلة من الغاز الطبيعي المسال من منتجي الشرق الأوسط.

أخبار ذات صلة

صومعة كيروسين بمنشأة «أرامكو» النفطية في مدينة جدة السعودية يوم 24 نوفمبر 2024

إغلاق مصفاة تابعة لـ«أرامكو السعودية» بعد تعرضها لهجوم

شريان مضيق هرمز 

وتسببت هجمات أمس الأحد في إلحاق أضرار بثلاث ناقلات نفط ومقتل بحار واحد، بينما دفعت الهجمات الأولية نحو 200 سفينة إلى التوقف بالقرب من المضيق لتجنب أي مخاطر. وألغت شركات التأمين على السفن اليوم الاثنين تغطية مخاطر الحرب، في حين تتوقع مصادر في القطاع ارتفاع أسعار شحن ناقلات النفط مع إحجام شركات الشحن عن استخدام سفنها.

وذكر محللون في سيتي بنك في مذكرة: "لم تغلق إيران رسمياً مضيق هرمز، لكن تجنب المخاطر من قبل شركات الشحن هو ظاهرة حقيقية. وانخفضت أحجام الشحن بالفعل مع توقف السفن خارج المضيق".

وارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو تسعة في المئة اليوم الاثنين بعد أن قفزت في وقت سابق بنسبة تصل إلى 13 في المئة.

وقال مينورو كيهارا كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني في مؤتمر صحفي "بعض ناقلات النفط الخام المتجهة إلى اليابان من الشرق الأوسط تنتظر في الخليج، متجنبة المرور عبر مضيق هرمز".

وذكرت شركة التجارة اليابانية إيتوتشو في بيان أرسلته بالبريد الإلكتروني أنها تشهد "بعض التأثير" في شحنات النفط الخام والمنتجات البترولية القادمة من الخليج وستلجأ إلى استيراد الإمدادات من خارج الشرق الأوسط.

وقالت شركة "إنيوس" أكبر شركة تكرير في اليابان، إنها ستقيّم التأثير في مشتريات النفط الخام في المستقبل مع مراقبة الوضع.

ومن شأن أي اضطراب طويل الأمد في المضيق أن يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع وقد يتسبب في نقص الإمدادات إلى الصين والهند، أكبر وثالث مستوردي النفط في العالم؛ ما سيجبر الدول على استخدام مخزوناتها وتقليص عمليات التكرير.

البديل في الاحتياطي

وتطلب وكالة الطاقة الدولية، التي تتألف في الغالب من اقتصادات متقدمة، من أعضائها الاحتفاظ بمخزونات نفطية تعادل ما لا يقل عن 90 يوماً من صافي واردات النفط.

وقال كيهارا كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني إن بلاده لا تعتزم حالياً السحب من احتياطياتها الإستراتيجية، التي تعد من أكبر الاحتياطيات في العالم.

وأفادت شركة الطاقة الإندونيسية المملوكة للدولة (برتامينا) في بيان بأنها أعدت تدابير لتخفيف المخاطر وتعمل على تحسين عمليات مصافيها لضمان إمدادات الوقود وغاز البترول المسال. وتعد إندونيسيا أكبر مستورد للبنزين في جنوب شرق آسيا.

الأسواق الآسيوية تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز
الأسواق الآسيوية تستحوذ على النصيب الأكبر من صادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز المصدر: إرم بزنس

النفط الروسي إذا استمرت الأزمة

قالت مصادر في شركتين هنديتين إن بعض شركات التكرير الهندية أبلغت بالفعل مورديها في الشرق الأوسط أنها غير قادرة على تأجير سفن لتحميل النفط الخام.

وأضافت المصادر أن وزارة النفط الهندية وشركات التكرير اجتمعت في مطلع الأسبوع للنظر في خيارات للتخفيف من تأثير الأزمة في أمن الطاقة في البلاد.

وتابعت المصادر أن شركات التكرير ستنظر في جميع الخيارات، بما في ذلك النفط الروسي إذا وافقت نيودلهي، في حال استمرار الأزمة لأكثر من 10 إلى 15 يوماً.

وقال أحد المصادر "الطرق البديلة للحصول على النفط من الشرق الأوسط مكلفة، كما أن السفن غير متوفرة لأن بعضها لا يرغب في سلوك هذا الطريق".

أخبار ذات صلة

ناقلتا نفط تمران عبر مضيق هرمز، يوم 21 ديسمبر 2018

عقب التوترات الإقليمية.. شركات تأمين على السفن تلغي تغطية مخاطر الحروب

 أزمة الغاز الطبيعي المسال

قال محللون إن فقدان إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر وعمان والإمارات سيؤثر بشدة على المشترين الآسيويين، وخاصة باكستان والهند وبنجلاديش.

وذكر محللو "ريستاد إنرجي" في مذكرة: "تواجه هذه البلدان خيارا بين الحصول على شحنات الغاز الطبيعي المسال من منتجين آخرين أو خفض الطلب على الغاز إما عن طريق تغيير مصادر الوقود أو خفض الطلب بشكل كامل".

وتعد الصين واليابان أكبر مستوردين للغاز الطبيعي المسال في العالم. وتحصل اليابان على معظم إمداداتها من أستراليا. وقال كيهارا إن شركات المرافق في البلاد تمتلك مخزونا من الغاز الطبيعي المسال يكفي لتغطية الاستهلاك المحلي لمدة ثلاثة أسابيع تقريباً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف