
ذكر بنك «جيه بي مورغان»، في مذكرة له، أن صادرات النفط الإيرانية ستتوقف، وأن الإنتاج سينخفض إلى النصف، في حال سيطرت الولايات المتحدة وإسرائيل على ميناء جزيرة خرج، مما قد يؤدي إلى مزيد من الهجمات من جانب طهران على البنية التحتية النفطية الإقليمية.
وذكر موقع «أكسيوس» في 7 مارس، أن الإدارة الأميركية ناقشت الاستيلاء على الجزيرة، الواقعة على بعد حوالي 30 كيلومترا قبالة الساحل الإيراني في الخليج، والتي تُعالج 90% من صادرات إيران من النفط الخام، وفق «رويترز».
أضاف بنك «جيه بي مورغان»: «سيؤدي أي هجوم مباشر إلى توقف فوري لمعظم صادرات النفط الخام الإيرانية، مما قد يُثير رد فعل عنيفاً في مضيق هرمز أو ضد البنية التحتية للطاقة في المنطقة».
وتُنتج إيران، ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، حوالي 4.5% من إمدادات النفط العالمية، إذ يبلغ إنتاجها حوالي 3.3 مليون برميل يوميا من النفط الخام، بالإضافة إلى 1.3 مليون برميل يوميا من المكثفات والسوائل الأخرى.
خلال أزمة الرهائن الإيرانية عام 1979، فرض الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عقوبات على إيران، لكنه امتنع عن إصدار أوامر بشن ضربات على جزيرة خرج.
أما خليفته، رونالد ريغان، خلال حرب ناقلات النفط الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، فقد أعطى الأولوية لحماية الملاحة البحرية واستهداف السفن الإيرانية وبطاريات الصواريخ، تاركا جزيرة خرج بمنأى عن الهجمات.
قال بنك «جيه بي مورغان»: «على الرغم من استهداف القوات العراقية بعض الموانئ وناقلات النفط خلال الحرب التي استمرت ثماني سنوات، ظلت جزيرة خرج عاملة بكامل طاقتها، وكثيرا ما كانت تُصلح الأضرار بسرعة، مما يدل على أن تعطيلها سيتطلب هجمات متواصلة وواسعة النطاق».
أشار البنك إلى أنه في الأيام التي سبقت الهجوم الأميركي الإسرائيلي، زادت إيران صادراتها من جزيرة خرج إلى مستويات قياسية تقريبا، فقد شحنت أكثر من 3 ملايين برميل يوميا بين 15 و20 فبراير، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف معدل صادراتها المعتاد الذي يتراوح بين 103 و106 ملايين برميل يوميا.
تُظهر بيانات كبلر أن سعة التخزين في خرج تقدر بنحو 30 مليون برميل، ويوجد حاليا حوالي 18 مليون برميل من النفط الخام في الجزيرة، وهو ما يعادل حوالي 10-12 يوما من الصادرات في الظروف العادية.