logo
بورصات عالمية

موجة بيع تضرب الأسهم العالمية مع ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر التضخم

موجة بيع تضرب الأسهم العالمية مع ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر التضخم
متعاملون داخل قاعة بورصة «وول ستريت» في مدينة نيويورك الأميركية يوم 3 يناير 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

افتتحت الأسهم الأميركية تداولات، اليوم الاثنين، على انخفاض حاد، في وقت أثار فيه الارتفاع الكبير في أسعار النفط مخاوف من صدمة تضخمية عالمية قد ترفع تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة حول العالم، بينما اتجه المستثمرون الباحثون عن السيولة إلى الدولار الأميركي.

وقفزت عقود النفط الخام في لندن ونيويورك بنحو 30% في بداية التداولات لتقترب من 120 دولاراً للبرميل، في واحدة من أكبر الارتفاعات اليومية المسجلة، ما يهدد برفع أسعار العديد من السلع، من البنزين إلى وقود الطائرات.

لكن الأسعار قلّصت مكاسبها لاحقاً، إذ ارتفع الخام الأميركي إلى 97.92 دولار للبرميل بزيادة 7.72%، بينما صعد خام برنت إلى 100.56 دولار للبرميل بارتفاع 8.49% خلال اليوم.

 

أخبار ذات صلة

منظر عام لحقل الرميلان النفطي في شمال شرقي سوريا، قرب الحدود مع تركيا، في 8 يناير 2025

«مورغان ستانلي»: النفط قد يتجاوز 130 دولاراً بسبب إغلاق مضيق هرمز

ضغوط على «وول ستريت» والأسواق العالمية

أدى القلق من ارتفاع أسعار الطاقة إلى موجة بيع واسعة في أسواق الأسهم والسندات العالمية، ما ضغط على افتتاح «وول ستريت».
ففي بداية التعاملات تراجع مؤشر «داو جونز» بنسبة 1.7%، وانخفض «إس آند بي 500» بنحو 1.5%، بينما خسر «ناسداك» نحو 1.16%.

وفي تطور سياسي لافت، أعلنت إيران تعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي في منصب المرشد الأعلى، في إشارة إلى استمرار هيمنة التيار المتشدد بعد أسبوع من اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وصف سابقاً هذا الخيار بأنه «غير مقبول»، ما يزيد من الغموض حول مسار الأزمة.

أزمة الطاقة قد تطول

ومع استمرار المواجهات في الشرق الأوسط، وتعذر مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بسبب خطر هجمات الطائرات المسيّرة الإيرانية، بدأ المستثمرون يستعدون لاحتمال فترة طويلة من ارتفاع تكاليف الطاقة.

وقالت هليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في «آر بي سي كابيتال ماركتس» لوكالة رويترز، إن المستثمرين يترقبون رد واشنطن على التطورات. وأضافت:
«في غياب تعريف واضح لما يشكل انتصاراً، يصعب تحديد ما إذا كان هذا النزاع سيستمر لأسابيع أم لأشهر».

خسائر حادة في أوروبا وآسيا

تراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين، إذ انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.76% مسجلاً ثالث جلسة خسائر متتالية، بعدما فقد 5.5% الأسبوع الماضي، في أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو عام.

كما تأثرت الأسواق الآسيوية، حيث أغلق مؤشر «نيكاي» الياباني منخفضاً 5.2% بعد هبوط حاد خلال الجلسة.

وفي الصين، تراجع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنحو 1%، رغم إعلان بكين أن التضخم ارتفع بالفعل في فبراير إلى 1.3% على أساس سنوي قبل القفزة الحالية في أسعار النفط، وهو تطور لا يُعد سلبياً بالكامل بعد سنوات من ضغوط انخفاض الأسعار.

وقالت ليزا شاليت، رئيسة الاستثمارات في «مورغان ستانلي لإدارة الثروات»، إن سوق الأسهم الأميركية قد تبدو مستقرة نسبياً، لكن هناك تحولات وتباينات حادة بين الأسهم تحت السطح.

وأضافت في مذكرة: «خلال الثمانين عاماً الماضية، لم تكن صدمات النفط الناتجة عن الحروب إيجابية للأسهم، إذ إن معظمها قاد إلى ركود اقتصادي وانهيارات في الأسواق.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف