
تأرجحت الأسهم الأميركية خلال تعاملات الخميس بعدما استهلت الجلسة على ارتفاع، مع صعود أسعار النفط وتجدد موجة البيع في سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، فيما قيّم المستثمرون نتائج شركة «مايكرون تكنولوجي» وترقبوا المزيد من البيانات الاقتصادية المهمة هذا الأسبوع.
وبعد ساعة من الافتتاح، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2% إلى 7,639.76 نقطة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1% إلى 26,874.29 نقطة، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4% إلى 50,714.46 نقطة.
وجاءت التقلبات في وقت عادت فيه عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع، بعد فترة وجيزة من الهدوء في وقت سابق الخميس، ما جدد الضغوط على تقييمات الأسهم، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط.
وأعلنت «مايكرون تكنولوجي» نتائج للربع الرابع من سنتها المالية تجاوزت توقعات الأسواق، كما جاءت توقعاتها للربع الحالي أفضل من تقديرات المحللين.
وسجلت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 33.42 دولاراً للسهم، مقابل توقعات عند 31.16 دولاراً، فيما توقعت تحقيق أرباح بنحو 38.15 دولاراً للسهم في الربع الحالي، بهامش زيادة أو نقصان قدره دولار واحد، مقارنة بتقديرات السوق البالغة 36.02 دولاراً.
ورغم النتائج القوية، شهد سهم «مايكرون» تقلبات بعد جرس الافتتاح، بعدما أشارت الشركة إلى توقعات بانخفاض طفيف في هوامش الربح الإجمالية خلال الربع الحالي، إلى جانب ارتفاع النفقات التشغيلية في السنة المالية 2027.
ومع ذلك، عززت النتائج والتوقعات القوية للشركة الثقة في استمرار الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع توقعات بأن يواصل الإنفاق على هذه التكنولوجيا دعم شركات صناعة الرقائق وتقييمات أسهم التكنولوجيا خلال الأرباع المقبلة.
وكانت المخاوف المرتبطة بسلامة الذكاء الاصطناعي قد أثارت اضطرابات في أسهم التكنولوجيا خلال سبتمبر، وسط دعوات من عدد من الشركات والمختبرات المطورة للنماذج المتقدمة إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا.
وفي المقابل، سجلت أسهم شركات صناعة الرقائق العالمية مكاسب خلال تعاملات الخميس، مع ارتفاع شركات كبرى في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى نتائج شركة «نايكي» المقرر إعلانها بعد إغلاق جلسة الخميس، إذ يترقب المستثمرون مؤشرات على إحراز الرئيس التنفيذي إليوت هيل تقدماً في خطته لإعادة تنشيط العلامة التجارية.
وتراجعت أسهم «نايكي» بأكثر من 44% منذ بداية العام، ما يزيد أهمية النتائج والتوقعات التي ستصدرها الشركة بشأن الفترة المقبلة.
وكان مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز قد أنهيا جلسة الأربعاء على تراجع، في حين ارتفع ناسداك، وسط استمرار عمليات بيع السندات التي دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الصعود.
وعادت العوائد الأميركية للارتفاع رغم بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس التي أظهرت تضخماً أقل من المتوقع، وكانت قد عززت لفترة وجيزة التفاؤل بشأن مسار أسعار الفائدة.
ويترقب المستثمرون حالياً صدور بيانات سوق العمل الأميركية لشهر سبتمبر، بحثاً عن إشارات إضافية بشأن قوة الاقتصاد والمسار المحتمل لأسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وخلال سبتمبر، الذي شهد استمرار التوترات في الشرق الأوسط وموجة بيع حادة في أسواق السندات، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، بينما هبط داو جونز 4.3%، في حين خالف ناسداك الاتجاه وارتفع 1.9%.
وعلى أساس فصلي، نجح ناسداك وستاندرد آند بورز 500 في تسجيل المكاسب للربع الثاني على التوالي، وللمرة الخامسة خلال آخر 6 أرباع، بينما أنهى داو جونز الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر على انخفاض.
وقال محللو «دويتشه بنك» في مذكرة إن الربع الثالث كان صعباً بالنسبة إلى الأسواق، في ظل مواجهة الاقتصاد العالمي موجة جديدة من الضغوط التضخمية وعودة دورة رفع أسعار الفائدة بصورة متزامنة عالمياً.
وتبقى تحركات النفط وعوائد السندات وبيانات الوظائف الأميركية أبرز العوامل التي يراقبها المستثمرون، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض إلى زيادة الضغوط على تقييمات الأسهم الأميركية