
أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، اليوم السبت، أنها نفذت خلال الفترة الماضية حزمة من الخطوات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة.
وأوضحت الوزارة في بيان لها اليوم، أنها تتابع من كثب المستجدات الحالية نتيجة الضربات العسكرية الأخيرة ضد إيران، وما نتج عنها من تداعيات وتوقف إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر الخطوط.
وطمأنت الوزارة المصرية المواطنين بوجود تنوع في مصادر الإمداد من الغاز وقدرات بديلة جاهزة حيث إنها عملت من خلال الإجراءات الاستباقية على مدار عام 2025 على تأمين قدرات وكميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة والمواطنين.
وأكدت الوزارة أن ما تم تجهيزه من بنية تحتية وسفن تغييز وإمدادات غاز إضافية يأتي ضمن سيناريوهات استباقية متعددة وبديلة، أُعدّت بالتنسيق الدائم والعمل التكاملي مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يضمن الجاهزية الكاملة والقدرة على المناورة وسرعة الاستجابة لأي متغيرات، لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة.
وفيما يتعلق بالمنتجات البترولية، أوضحت الوزارة أنها عملت على زيادة الكميات المتاحة وتكوين أرصدة ومخزونات استراتيجية آمنة من البنزين والسولار والبوتاجاز وغيرها من المنتجات، وذلك من خلال عدة محاور، تشمل: زيادة الكميات المكررة بمعامل التكرير المصرية لرفع معدلات الإنتاج المحلي، وتنفيذ برامج الصيانة الدورية اللازمة لضمان التشغيل بالكفاءة القصوى.
كما شملت الإجراءات المصرية، الاستغلال الأمثل للطاقات التخزينية الكبيرة والبنية الأساسية التي يمتلكها القطاع من مستودعات وصهاريج موزعة جغرافيًا على مستوى الجمهورية، وتكوين أرصدة آمنة من المنتجات المستوردة بما يدعم استقرار السوق المحلي ويضمن توافر الاحتياجات بصورة مستمرة لمواجهة أي طارئ.
وفي وقت سابق اليوم، قال مصدران لوكالة «رويترز»، إن إسرائيل أوقفت إمدادات الغاز الطبيعي إلى مصر، وذلك بعدما قررت تعليق الإنتاج مؤقتاً في اثنين من حقولها الكبيرة لإنتاج الغاز.
وكانت وزارة الطاقة الإسرائيلية وجهت اليوم، بإغلاق مؤقت لعدد من منشآت تخزين وإنتاج الغاز الطبيعي، وذلك في أعقاب الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة، فقد تم تعليق العمل في حقل «ليفياثان» البحري للغاز الواقع قبالة السواحل الإسرائيلية، والذي تديره شركة «شيفرون».
كما أعلنت شركة «إنيرجيان» في بيان رسمي إيقاف سفينة الإنتاج التابعة لها، والتي تخدم عدداً من حقول الغاز الإسرائيلية، في إطار الإجراءات الاحترازية المتخذة.