
شهدت كبرى شركات النفط الروسية تراجعاً حاداً في أرباحها خلال النصف الأول من العام الحالي، متأثرة بانخفاض أسعار الخام وتعزيز قيمة الروبل، إلى جانب تأثير العقوبات الغربية.
شركة روسنفت، التي تمثل أكثر من ثلث إنتاج النفط الروسي، أعلنت تحقيق صافي دخل بلغ 245 مليار روبل (نحو 3 مليارات دولار) فقط في الأشهر الستة الأولى من العام، بانخفاض يتجاوز 68% مقارنة بالفترة نفسها من 2024، وفق بلومبرغ.
إيغور سيتشين، الرئيس التنفيذي لروسنفت، أوضح أن الفترة تميزت بزيادة المعروض النفطي عالمياً وتراجع الأسعار، إلى جانب اتساع الخصومات المفروضة على النفط الروسي بفعل العقوبات الأوروبية والأميركية، فضلاً عن الارتفاع الكبير في سعر صرف الروبل، ما ضغط بقوة على نتائج الشركات المصدّرة.
ولم تكن «لوك أويل» و«غازبروم نفط» أفضل حالاً، إذ سجّلتا هبوطاً بأكثر من 50% في أرباح النصف الأول من العام على أساس سنوي، بينما شهدت «تات نفط» تراجعاً بنسبة 62%.
على المستوى العالمي، عانت شركات النفط الكبرى من تراجع الأرباح بفعل انخفاض أسعار الخام، فقد هبط متوسط سعر خام الأورال الروسي إلى 58 دولاراً للبرميل، متراجعاً بأكثر من 13% عن العام الماضي، في وقت استعاد فيه تحالف «أوبك+» إمداداته بوتيرة أسرع من المتوقع.
كما أسهم صعود الروبل بنحو 23% أمام الدولار حتى نهاية يونيو، في تقليص عوائد الشركات من صادراتها النفطية، فيما حذّر سيتشين من أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة في روسيا يفاقم قوة العملة المحلية ويزيد أعباء الديون.