
حذر بنك «جيه بي مورغان» من أن أسواق النفط قد تشهد ارتفاعاً في أسعار الخام في الفترة المقبلة على الرغم من تعهد عدد من الدول بالسحب من الاحتياطيات وزيادة التدفقات عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أزمة لوجيستية كبيرة تهدد القطاع.
وقال جيه بي مورغان إن سوق النفط العالمية تواجه صدمة إمدادات كبيرة أخرى، لكن المشكلة هذه المرة لا تكمن في نقص النفط نفسه، بل تكمن المشكلة في نقص ناقلات النفط اللازمة لنقله، مشيراً إلى أن العالم يواجه نقصاً في السفن المخصصة لنقل النفط.
وقفزت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز من 7.5 مليون إلى 12 مليون برميل يومياً في شهر سبتمبر، مما شكل ضغطاً هائلاً على أسطول الناقلات العالمي.
ومن بين 923 ناقلة نفط عملاقة في العالم، هناك 766 ناقلة قيد التشغيل بالفعل، في حين تظل 124 ناقلة إيرانية أخرى غير متاحة للاستخدام إلى حد كبير بسبب العقوبات الأميركية، بحسب بيانات «جيه بي مورغان».
يرى «جيه بي مورغان» أن الوضع يزداد سوءاً، فمسارات الشحن الأطول وحالات التأخير وتزايد الطلب تعني الحاجة إلى المزيد من الناقلات لنقل الكمية ذاتها من النفط.
ووفقاً لتقديرات البنك يحتاج الشرق الأوسط وحده الآن إلى 35 ناقلة عملاقة إضافية مقارنة بمتوسط الاحتياجات المتوقع لعام 2025.
وأشار «جيه بي مورغان» إلى أن هذا النقص قد بدأ يؤثر على أسواق الشحن في مناطق تتجاوز بكثير حدود الشرق الأوسط، ويتمثل القلق الأكبر في احتمال ارتفاع تكلفة نقل النفط بشكل كبير، حتى مع توفر كميات كافية من الخام.
وإذا استمرت تكاليف الشحن في الارتفاع، فقد تتعرض أسعار الوقود ومعدلات التضخم حول العالم لمزيد من الضغوط.
بدأ تأثير هذا النقص يظهر بوضوح في أسواق الشحن، إذ ارتفعت تكلفة استئجار ناقلة نفط واحدة لتصل الآن إلى 1.16 مليون دولار يومياً، ففي 7 أكتوبر تم استئجار ناقلة نفط عملاقة متجهة إلى كوريا الجنوبية بتكلفة بلغت 1.162 مليون دولار يومياً، وذلك وفقاً لبيانات منصة «سي تريد» (Seatrade).
كما أن ارتفاع تكاليف الشحن يضع شركات التكرير تحت ضغط متزايد، وحذر «جيه بي مورغان» من أن هوامش الربح في قطاع التكرير الأوروبي بدأت تتحول إلى قيم سلبية، مما قد يجبر بعض المنشآت على خفض معدلات الإنتاج.