
انخفض سعر الريال الإيراني لمستوى قياسي جديد مقابل الدولار مع استمرار الحصار الأميركي، حسب وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب).
وبلغ سعر تداول العملة الإيرانية في السوق السوداء نحو 1.8 مليون ريال مقابل الدولار حسبما أفاد موقعا «بونباست» و«آلان تشاند». وعندما اندلعت الحرب قبل شهرين بلغ سعر الصرف 1.7 مليون ريال مقابل الدولار.
تتبع إيران رسمياً أسعار صرف ثابتة عدة، لكن يُعتمد الموقعان الإلكترونيان عادة كمؤشر للأسعار غير الرسمية.
وتوقع صندوق النقد في وقت سابق من أبريل أن ينكمش الاقتصاد الإيراني 6.1% في السنة المالية التي بدأت في 21 مارس على أن ينتعش ويحقق نمواً بـ3.2% في العام التالي. مقابل توقعات بنمو 1.1% للعام الجاري قبل اندلاع الحرب.
تحول «مضيق هرمز» من ورقة ضغط بيد إيران إلى عامل ارتداد اقتصادي يزيد من تعقيد أزمتها الداخلية، مع استمرار الحصار الأميركي على موانئها الذي بدأ 13 أبريل الجاري.
يرى خبراء طاقة، تحدثوا لـ«إرم بزنس»، أن الحصار يضاعف الضغوط على الاقتصاد الإيراني، مع انخفاض حاد في الإيرادات وتدهور حاد في العملة الوطنية والأداء الاقتصادي، لافتين إلى أن تدابير المواجهة بتنشيط المسار البري وما شابه يساعد في دعم نشاط اقتصادي محدود لا أكثر، وسط توقعات باستمرار الحصار وتفاقم الأزمة الاقتصادية دون انهيار كامل.
في 14 أبريل الجاري، قدرت طهران الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة بنحو 270 مليار دولار، وهو رقم يقترب من إجمالي الناتج المحلي السنوي للبلاد، واعتبرت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، بأنه قابل للزيادة المفتوحة.
كما يعتمد اقتصاد إيران بشكل كبير على التجارة البحرية إذ يمر أكثر من 90% من التجارة السنوية عبر «مضيق هرمز».
وفق تقديرات غير رسمية، كانت إيران تصدر قبل الحصار نحو 1.5 مليون برميل يومياً بعائدات تقدر بنحو 139 مليون دولار، صادرات البتروكمياويات بنحو 54 مليون دولار يومياً، وصادرات المعادن والمنتجات غير النفطية بنحو 79 مليون دولار يومياً بالمقابل تستورد بنحو 159 مليون دولار من السلع يومياً.
وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن تقديرات تشير إلى أن حصار واشنطن على إيران، يكلفها أكثر من 500 مليون دولار يومياً، وهو رقم أكده الرئيس دونالد ترامب قبل أيام، معتبراً أن هذا الرقم لا يُمكن تحمله حتى على المدى القصير.