
توقع فولكمار باور، المحلل في «كومرتسبنك»، أن يستمر اليورو في التراجع مقابل الدولار هذا الأسبوع، إذ يبدو أن التوصل إلى حل سريع لحرب إيران أمرٌ مستبعد، مما يُبقي أسعار الطاقة مرتفعة، كما أوردت «داو جونز».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أمس الاثنين أن الولايات المتحدة ستؤجل الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام عقب محادثات بناءة مع إيران، إلا أن إيران نفت إجراء مثل هذه المحادثات.
ويشير باور إلى «أن هذا التأجيل يُحوّل التركيز إلى يوم السبت. وبالتالي، من المرجح أن تعود علاوة المخاطرة في سوق النفط، التي تم استبعادها يوم الاثنين، إلى الارتفاع تدريجياً خلال الأسبوع، ما لم ترد أنباء إيجابية عن المحادثات، أو إذا اتضح إمكانية عبور السفن لمضيق هرمز». وقد انخفض اليورو اليوم الثلاثاء بنسبة 0.25% إلى 1.1582 دولار.
لا يزال الجنيه الإسترليني ضعيفاً مقابل الدولار واليورو بعد أن انخفض مؤشر نشاط قطاعي التصنيع والخدمات في المملكة المتحدة بأكثر من المتوقع في مارس.
كما انخفضت عوائد السندات الحكومية. وتراجع مؤشر مديري المشتريات المركب المؤقت إلى 51.0 نقطة في مارس من 53.7 نقطة في فبراير.
وكان الاقتصاديون في استطلاع أجرته صحيفة «وول ستريت جورنال» قد توقعوا 52.5 نقطة. وأظهر الاستطلاع تسارعاً كبيراً في ضغوط التكاليف مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة لحرب إيران. كما تراجعت ثقة قطاع الأعمال.
وانخفض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له خلال اليوم عند 1.3376 دولار، مقابل 1.3385 دولار قبل صدور البيانات. وارتفع اليورو إلى أعلى مستوى له خلال اليوم عند 0.8658 جنيه إسترليني، من 0.8651 جنيه إسترليني سابقاً.
وتشير بيانات «Tradeweb» إلى أن عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات انخفضت بمقدار 1.6 نقطة أساسية لتصل إلى 4.918%.
ويقول كريس تيرنر من بنك «آي إن جي» في مذكرة له إن «فرص ارتفاع الجنيه الإسترليني مقابل اليورو محدودة، إذ إن احتمالية رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة، كما يتوقع السوق، مرتفعة للغاية». ويضيف أن «الجنيه الإسترليني لا يزال مدعوماً بشكل جيد مقابل اليورو، حتى بعد أن خفّض السوق توقعاته لرفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة يوم الاثنين».
وجاء تعديل أسعار الفائدة بعد أن أعلن الرئيس ترامب تأجيل الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. ومع ذلك، تُظهر بيانات مجموعة بورصة لندن أن انعكاسات المخاطر الشهرية لليورو مقابل الجنيه الإسترليني لا تزال مرتفعة، حيث يميل السوق نحو خيارات الشراء، أو الرهانات على ارتفاعه.