
ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، اليوم الثلاثاء، إذ دفعت آمال خفض التصعيد في حرب إيران أسعار النفط إلى الانخفاض، مما خفف من مخاوف التضخم في الاقتصاد البريطاني المعتمد على الاستيراد، كما أوردت وكالة «رويترز».
وارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بنسبة 0.15% إلى 1.3455 دولار، بحلول الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش. وقال نيك كينيدي، استراتيجي العملات الأجنبية في «لويدز»: «إن أساسيات الاقتصاد البريطاني ضعيفة للغاية، ولكن في مثل هذه الحالات، عادةً ما نشهد انتعاشاً يتبعه تباطؤ مع إعادة المستثمرين توازن محافظهم».
انخفضت قيمة الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% مقابل الدولار حتى الآن هذا الشهر. ونظراً للتداعيات بعيدة المدى على الاقتصاد العالمي، لا يزال المستثمرون متوترين ويترقبون أي بصيص أمل في حرب إيران. ومع ذلك، دفعت الإشارات المتضاربة من واشنطن وطهران المحللين إلى حثهم على توخي الحذر. وفي حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية انتهاء الحرب قبل الموعد المحدد في البداية، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه لن يسمح بمرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز حتى تتوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
ويتوقع بنكا «ستاندرد تشارترد» و«مورغان ستانلي» الآن أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة في الربع الثاني من العام الجاري، خلافاً لتوقعاتهما السابقة. وفي سياق متصل، ارتفع اليورو بنسبة 0.16% إلى 1.1656 دولار، بينما ارتفع الين الياباني بنسبة 0.1% عند 157.51 ين للدولار.
تراجع الجنيه الإسترليني بسبب ضعف البيانات الاقتصادية والاضطرابات السياسية الداخلية في الأسابيع الأخيرة. وكتب محللو «بنك أوف أميركا للأوراق المالية»: «مع تركيز الاهتمام بشكل كامل على الشرق الأوسط، تراجعت أهمية القضايا الداخلية في المملكة المتحدة. مع ذلك، ومع اقتراب الانتخابات المحلية بعد شهرين فقط في مايو المقبل، نعتقد أن الأسواق تُقلل من شأن تصاعد حالة عدم اليقين السياسي الداخلي».
واستعادت سندات الحكومة البريطانية بعضاً من قيمتها بعد انخفاضها الحاد يوم الاثنين. وانخفض عائد السندات الحكومية لأجل عامين، والذي يتحرك عكسياً مع الأسعار، بمقدار 6 نقاط أساسية بعد ارتفاعه بمقدار 10.7 نقطة أساسية في الجلسة السابقة.