
واصل الاحترار العالمي تسجيل مستويات لافتة خلال العقد الأخير، مع ظهور فروق واضحة بين القارات والمناطق المختلفة، إذ تكشف بيانات درجات الحرارة أن أوروبا كانت الأكثر تعرضاً للارتفاع مقارنة بمتوسط الفترة المرجعية بين عامي 1991 و2020.
وبحسب البيانات الواردة في الإنفوغراف المرفق، سجلت أوروبا خلال أحدث فترة زمنية معروضة أعلى قيمة حالية لانحراف درجات الحرارة، عند نحو0.87 درجة مئوية فوق متوسط الفترة 1991-2020، متقدمة على بقية مناطق العالم.
لا يقتصر الاتجاه الصاعد على أوروبا، إذ تظهر البيانات ارتفاعاً في درجات الحرارة في جميع القارات تقريباً مقارنة بالمستويات المسجلة خلال العقود السابقة، وإن تفاوتت سرعة الاحترار وحجمه من منطقة إلى أخرى.
وتبرز منطقة القطب الشمالي باعتبارها من المناطق التي شهدت تحولات حرارية حادة، بينما تظهر الاتجاهات طويلة الأجل تغيراً واضحاً أيضاً في آسيا وأميركا الشمالية وإفريقيا وأميركا الوسطى والجنوبية وأوقيانوسيا وأستراليا، إضافة إلى القارة القطبية الجنوبية.
وتعتمد المقارنة على متوسطات زمنية تمتد لعشر سنوات لدرجات الحرارة في القارات السبع ومنطقة القطب الشمالي، وتقيس الانحراف عن متوسط درجات الحرارة المسجل خلال الفترة من 1991 إلى 2020.
تكتسب هذه البيانات أهمية خاصّة لأنها توضح أن ارتفاع درجات الحرارة لا يمثل قفزة مرتبطة بعام منفرد، بل اتجاهاً يمتد عبر العقود، مع تسارع ملحوظ في الفترات الأخيرة.
وتشير الصورة العامة للبيانات إلى أن العقد الأخير كان الأكثر دفئاً مقارنة بالعقود السابقة، فيما تتصدر أوروبا حالياً القارات من حيث الانحراف الحراري المعروض، في مؤشر جديد على اتساع تأثير الاحترار العالمي وتفاوت حدته جغرافياً.