
تجاوز إجمالي الدين العام الأميركي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، في تطور يشير إلى تصاعد الضغوط على المالية العامة، مع استمرار ارتفاع تكاليف الفائدة وبرامج شبكة الأمان الاجتماعي بوتيرة تفوق نمو الإيرادات.
وأظهرت أحدث بيانات وزارة الخزانة الأميركية أن إجمالي الدين العام القائم بلغ 40.047 تريليون دولار، فيما تشير أحدث قراءة إلى وصوله إلى نحو 40.06 تريليون دولار حتى 22 أغسطس 2026.
ويتوزع الدين القائم بين نحو 32.266 تريليون دولار من سندات الخزانة التي يحتفظ بها الجمهور، و7.782 تريليون دولار من الديون المملوكة لجهات حكومية أخرى.
وتجاوزت التزامات الحكومة الفيدرالية أكثر من ضعف مستواها قبل أقل من عقد، مقارنة بنحو 19.95 تريليون دولار عندما أدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليمين الدستورية للمرة الأولى في يناير 2017.
وجاء نحو ثلث الزيادة في الدين خلال سنوات جائحة «كوفيد-19»، بينما أسهمت الخيارات المالية للرئيسين والاختلالات المزمنة بين الإيرادات الضريبية والإنفاق الحكومي في بقية الارتفاع.
ويبلغ الدين الأميركي حالياً ما يعادل نحو 119,609 دولارات لكل مواطن أميركي، فيما يرتفع بنحو تريليون دولار كل 67 يوماً، وبمعدل يقارب 15 مليار دولار يومياً.
ومع تجاوز الدين حاجز 40 تريليون دولار، عادت التحذيرات من تصاعد المخاطر المالية، في ظل ارتفاع تكاليف برامج شبكة الأمان الاجتماعي ومدفوعات الفائدة بوتيرة أسرع من نمو الإيرادات.
كما أدت التخفيضات الضريبية إلى زيادة الضغوط على المالية العامة، وذلك في الوقت الذي تستمر فيه تكاليف الاقتراض في الارتفاع.