
أصبحت شركة «إنفيديا» الأميركية نموذجاً غير مسبوق في عالم الشركات العملاقة، بعدما وصلت قيمتها السوقية إلى مستويات جعلتها تنافس اقتصادات دول كبرى، في تطور يعكس التحول الجذري الذي يقوده الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي.
ووفقاً لبيانات القيمة السوقية من ياهو فاينانس وصندوق النقد الدولي، كانت «إنفيديا» أول شركة في التاريخ — والوحيدة حتى الآن — التي تصل قيمتها السوقية إلى 5 تريليونات دولار لفترة وجيزة، متجاوزة في تلك اللحظة الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا.
وتُظهر الأرقام أن القيمة السوقية الحالية لـ«إنفيديا»، البالغة نحو 4.6 تريليونات دولار، تعادل ما يجعلها — نظرياً — رابع أكبر اقتصاد في العالم، خلف الولايات المتحدة والصين وألمانيا فقط، متقدمة على اقتصادات كبرى، مثل: اليابان، والهند، والمملكة المتحدة.
وتزداد هذه الأرقام لفتاً للانتباه عند النظر إلى حجم الشركة من حيث القوى العاملة، إذ تضم إنفيديا نحو 36 ألف موظف فقط، ومع ذلك تتجاوز قيمتها السوقية الناتج المحلي الإجمالي السنوي لليابان، وهو اقتصاد تدعمه قوة بشرية تقارب 124 مليون نسمة.
يقف خلف هذا الارتفاع القياسي في قيمة «إنفيديا» خلال عام 2025 هو مزيج من الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، واتساع استخدامات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب منظومة برمجية قوية يصعب على المنافسين اختراقها.
وشهد قطاع الحوسبة المسرّعة تدفقات استثمارية هائلة مع تسارع سباق الذكاء الاصطناعي، وكانت «إنفيديا» في قلب هذه الموجة، حيث فاق الطلب على رقائقها المعروض بشكل متكرر.
وفي أحدث إعلان لنتائجها المالية الفصلية، أكد الرئيس التنفيذي للشركة جنسن هوانغ، أن مبيعات رقائق Blackwell «تفوق التوقعات بشكل كبير»، مشيراً إلى أن وحدات معالجة الرسوميات السحابية قد نفدت بالكامل، وهو ما يعكس سرعة إقبال العملاء على شراء رقائق الذكاء الاصطناعي والوصول إلى قدراتها عبر الحوسبة السحابية.