
يعكس أداء شركات النفط والغاز الكبرى في العام الماضي استمرار القوة الربحية لقطاع الطاقة عالمياً، رغم تراجع متوسط أسعار النفط إلى نحو 69 دولاراً للبرميل خلال العام نفسه.
وتُظهر البيانات أن شركة «أرامكو» السعودية حققت صافي دخل بلغ 93 مليار دولار، وهو رقم يفوق مجموع أرباح أربع من أكبر شركات النفط العالمية مجتمعة، ويؤكد هذا الأداء الاستثنائي المكانة المحورية للشركة في صناعة الطاقة العالمية.
بحسب البيانات، جاءت شركة (ExxonMobil) في المرتبة الثانية بصافي أرباح بلغ 29 مليار دولار، تلتها (Petrobras) بأرباح بلغت 20 مليار دولار.
كما سجلت Shell أرباحاً قدرها 18 مليار دولار، فيما حققت (TotalEnergies) نحو 13 مليار دولار، وجاءت (Chevron) بصافي دخل بلغ 12 مليار دولار.
لا يقتصر المشهد على هذه الشركات فحسب، إذ حققت شركات طاقة أخرى نتائج متفاوتة، من بينها (ConocoPhillips) التي سجلت نحو 8 مليارات دولار، بينما بلغت أرباح (Equinor) نحو 5 مليارات دولار، وحققت (Eni) قرابة 3 مليارات دولار، في حين سجلت (BP) نحو مليار دولار فقط.
وتبرز هذه الأرقام حجم القدرة الربحية الكبيرة لقطاع الطاقة، حتى في ظل بيئة أسعار أقل مقارنة بالسنوات السابقة. كما تعكس حساسية أسواق الطاقة العالية تجاه التطورات الجيوسياسية، خاصة في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وأدت التوترات الأخيرة في المنطقة إلى دفع أسعار النفط وأسهم شركات الطاقة نحو الارتفاع مجدداً.
رغم المؤشرات على أن أرباح شركات النفط قد تتجه إلى قدر من الاستقرار بعد سنوات من المكاسب القياسية، فإن قدرة هذا القطاع على تحقيق أرباح ضخمة لا تزال واضحة.
ففي عالم يتسم بتقلبات سياسية وجيوسياسية متسارعة، يمكن لأسواق الطاقة أن تشهد شحاً سريعاً في الإمدادات؛ ما يعيد تعزيز الربحية العالية للشركات الكبرى في هذا القطاع الحيوي.