
وافقت شركة «فوكس» على الاستحواذ على شركة «روكو» مقابل 22 مليار دولار، في رهان جريء على مستقبل بثّ الأخبار والأحداث الرياضية مباشرةً، ما أثار قلق المستثمرين بشأن تكلفة الصفقة وتسبب بانخفاض أسهم الشركة بأكثر من 16%، كما أوردت صحيفة «فاينانشال تايمز».
وأعلنت الشركة، المملوكة لعائلة مردوخ الثرية، اليوم الإثنين، أنها ستشتري شركة «روكو» للبثّ المباشر مقابل 160 دولاراً للسهم الواحد، بمزيج من النقد وأسهم «فوكس».
وستُصبح الشركة المندمجة ثالث أكبر شركة في قطاع التلفزيون الأميركي من حيث حصة المشاهدة. وتصل منصة «روكو» إلى أكثر من 100 مليون أسرة حول العالم تستخدم خدمات البثّ المباشر، بما في ذلك أكثر من نصف الأسر الأميركية التي لديها اشتراك في خدمة الإنترنت عريض النطاق، ما يمنح «فوكس» توزيعاً واسعاً لمحفظتها من الأخبار والرياضة المباشرة عبر الشبكات التلفزيونية التقليدية ومنصات البثّ المباشر.
وكانت «روكو» من أوائل الشركات التي دفعت بخدمات البثّ المباشر إلى التيار السائد في الولايات المتحدة، حيث أتاحت للمشاهدين الوصول عبر أجهزة التلفزيون الخاصة بهم إلى تطبيقات مثل نتفليكس و«إتش بي أو ماكس» و«يوتيوب».
وأوضحت «فوكس» أن الصفقة ستدمج محتواها مع منصة «روكو» للتلفزيون المتصل بالإنترنت، التي تشمل أجهزة البثّ الخاصة بها وأجهزة تلفزيون تحمل علامتها التجارية، بالإضافة إلى أعمالها المتنامية في مجال الإعلانات الرقمية.
وقال محللون في شركة «ماديسون آند وول»: «مع استحواذها على روكو، لا تضيف فوكس مجرد خدمة بث أخرى، بل تشتري منصة تلفزيونية متصلة بالإنترنت واسعة النطاق، ووجهة بث رئيسية مدعومة بالإعلانات، ونظام تشغيل تلفزيونياً مزوداً ببيانات قيّمة حول المشاهدة والتوزيع والقياس».
وأعلنت المجموعة الإعلامية الأميركية، المالكة أيضاً لخدمة البث المباشر المدعومة بالإعلانات «توبي»، أنها ستواصل تشغيل منصة «روكو» كمنصة مفتوحة، تدعم القنوات والمحتوى من مزودين منافسين.
وقال لاكلان مردوخ، الرئيس التنفيذي لشركة «فوكس»، إن الصفقة لحظة فارقة للشركة وامتداد طبيعي للاستراتيجية المدروسة والمركزة التي نتبعها منذ ما يقارب عقداً من الزمن.
وقفز سهم «روكو» بنسبة 24% ليصل إلى 144 دولاراً يوم الجمعة، بعد أن أفادت بلومبرغ بأن الشركة تجري مفاوضات بيع.
وتُسرّع هذه الصفقة من وتيرة إعادة تشكيل المشهد الإعلامي الأميركي جذرياً، في ظل تشتت الجمهور وتزايد الضغوط على شبكات الكابل التقليدية.
وقالت «فوكس» إن استحواذها على «روكو» سيساهم في زيادة التدفق النقدي الحر للسهم بحلول السنة المالية الثانية بعد إتمام الصفقة، وسيحقق وفورات في التكاليف بقيمة 400 مليون دولار.
ووافقت وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي على استحواذ «باراماونت» المقترح على استوديوهات «وارنر بروس ديسكفري» في صفقة بلغت قيمتها 111 مليار دولار. وجاءت هذه الصفقة بعد أقل من عامين من اندماج «باراماونت» مع استوديوهات «سكاي دانس» السينمائية بقيمة 28 مليار دولار.