المعدن النفيس يكافح قرب 4000 دولار

ما بين الصعود والتماسك جاءت تعاملات الذهب المبكرة اليوم الأربعاء، صبيحة صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي»، وذلك بعد موجة عاتية من التصحيح التي يراها أغلب المحللين ضرورة بعد حالة الشراء المفرط، إثر خسار تجاوزت 500 دولار منذ ذروتها التاريخية أو ما يزيد على 11%.
شهد الذهب تعاملات متقلبة لتتخلى العقود الآجلة عن مكاسبها المحدودة في تعاملات الجلسة الآسيوية، في حين لا تزال صفقات التسليم الفوري تسعى للتماسك ببعض من مكاسبها وسط إقبال محدود على الشراء بعد تراجع الذهب إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة السابقة.
زاد الذهب في المعاملات الفورية 0.7% قبل أن يقلصها إلى أقل من 0.2%، في حين سجل في أحدث التداولات 3955 دولاراً للأونصة، بحلول الساعة الـ4:30 صباح اليوم بتوقيت غرينتش.
بينما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر، 0.4% بعدما ارتفعت في وقت سابق أكثر من 0.3%، وسجلت في أحدث التداولات 3965 دولاراً للأونصة.
عند نهاية تعاملات أمس انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4% مسجلاً 3965.35.
كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.9% إلى 3983.1 دولار للأونصة، وتبلغ أدنى مستوياتها منذ الـ7 من أكتوبر.
أدى العزوف عن أصول الملاذات إلى هبوط الذهب نحو أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع أمس، إذ تراجع الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره ملاذاً آمناً بفعل الآمال المنعقدة على إحراز تقدم في محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين.
أثارت الآمال المنعقدة على انحسار التوتر التجاري تفاؤلاً في الأسواق العالمية، وبلغت المؤشرات الرئيسية في بورصة «وول ستريت» مستويات قياسية وكذا الأمر في أسواق أوروبا، مع تحول شهية المستثمرين إلى الأصول عالية المخاطر.
وضع كبار المسؤولين الاقتصاديين في الصين والولايات المتحدة مطلع الأسبوع اللمسات الأخيرة على إطار عمل لاتفاقية محتملة ليراجعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الصيني شي جينبينغ في اجتماعهما المرتقب غداً.
يترقب المستثمرون أيضاً نتائج اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي، والذي ينعقد على مدى يومين، وينتهي اليوم.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُخفض «المركزي الأميركي» أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة.
رغم تراجع الذهب، تبقى توقعات المعدن الأصفر الذي يعد ملاذاً آمناً غير واضحة، إذ يتوقع بعض المحللين استمرار ارتفاع أسعاره بينما يتسم آخرون بقدر أكبر من الحذر.
توقع الاجتماع السنوي لجمعية سوق السبائك في لندن أن تصل أسعار الذهب إلى 4980 دولاراً للأونصة خلال الـ12 شهراً المقبلة.
بالمقابل، خفّضت كل من «سيتي» و«كابيتال إيكونوميكس» توقعاتهما لأسعار الذهب قرب مستويات 3500 دولار للأونصة هذا العام.
قال بنك «أوف أميركا» في مذكرة، إن السوق أصبحت في حالة شراء مفرطة؛ ما أدى في النهاية إلى تصحيح هذا الأسبوع، مبيناً أن الذهب يقترب من توقعاته السلبية البالغة 3800 دولار للأونصة في الربع الرابع.