
قال رئيس شعبة الذهب في اتحاد الغرف التجارية المصرية، هاني ميلاد، إن أسعار الذهب تمر حالياً بمرحلة من التذبذب، نتيجة تصاعد حدة المضاربات في الأسواق، مؤكداً أن غياب الاستقرار يعكس تحركات غير طبيعية لا ترتبط بعوامل العرض والطلب الفعلي بقدر ارتباطها بسلوكيات استثمارية قصيرة الأجل.
وأوضح ميلاد، في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن المضاربات أصبحت العامل الرئيسي المسيطر على حركة أسعار الذهب سواء على المستوى المحلي في السوق المصرية أو العالمية، وهو ما أدى إلى تسارع وتيرة الارتفاعات والانخفاضات خلال فترات زمنية قصيرة، في ظل عمليات شراء وبيع سريعة تهدف إلى تحقيق أرباح آنية دون الاعتماد على مؤشرات اقتصادية حقيقية.
أكد رئيس شعبة الذهب، أن السوق المصرية تشهد في الوقت الراهن موجة بيع، مدفوعة بمخاوف شريحة من المتعاملين من استمرار التراجع، إلى جانب اتجاه البعض لجني الأرباح بعد الارتفاعات القوية التي سجلها المعدن الأصفر مؤخرًا، خاصة عقب تحقيق مكاسب تجاوزت 1000 جنيه للغرام خلال شهر يناير الماضي.
ولفت ميلاد، إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كملاذ آمن واستثمار طويل الأجل، مرجحاً عودة الأسعار إلى مسار الصعود مجدداً في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وعدم اليقين الاقتصادي، لكنه استثنى من ذلك سيناريو التوصل إلى اتفاق سياسي بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، موضحاً أن حدوث انفراجة في هذا الملف قد يضغط على أسعار الذهب ويدفعها إلى مزيد من التراجع مؤقتاً.
ولفت، إلى أن استقرار سوق الذهب لن يتحقق إلا مع تراجع المضاربات وعودة حركة التداول إلى مسارها الطبيعي القائم على الطلب الحقيقي والاستثمار طويل الأجل، وليس التحركات السريعة غير المحسوبة.
ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات، اليوم الأربعاء، للجلسة الثانية على التوالي، ونجحت في تجاوز حاجز الـ5000 دولار في التعاملات الفورية، بعد ارتفاعات بأكثر من 2%.
زادت أسعار المعدن الأصفر في المعاملات الفورية اليوم، بنسبة 2% أو ما يعادل 102 دولارات وصولاً إلى مستويات 5048 دولاراً للأونصة، بحلول الساعة 11:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.
فيما صعدت أسعار العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 2.8% أو ما يعادل 140 دولاراً وصولاً إلى مستويات 5075 دولاراً للأونصة.